يقول :
وأما علي فكثير من السابقين الأولين لم يتبعوه ولم يبايعوه ،
وكثير من الصحابة والتابعين قاتلوه ( 1 ) .
ويقول :
ونحن نعلم أن عليا لما تولى ، كان كثير من الناس يختار ولاية
معاوية وولاية غيرهما ( 2 ) .
ومن جوز خليفتين في وقت يقول : كلاهما خلافة نبوة . . . وإن
قيل : إن خلافة علي ثبتت بمبايعة أهل الشوكة ، كما ثبتت خلافة
من كان قبله بذلك ، أو ردوا على ذلك أن طلحة بايعه مكرها ،
والذين بايعوه قاتلوه ، فلم تتفق أهل الشوكة على طاعته .
وأيضا فإنما تجب مبايعته كمبايعة من قبله إذا سار سيرة من
قبله ( 3 ) .
وإن لم يسر سيرة من قبله فلم يبايعه أحد على ذلك .
ويقول :
وأما علي فكثير من السابقين الأولين لم يتبعوه ولم يبايعوه ،
وكثير من الصحابة والتابعين قاتلوه ( 4 ) .
فإذا نسب إلى الشيعة أنهم يبغضون الصحابة إذن يبغضون كثيرا من الصحابة
والتابعين الذين قاتلوا عليا .
أقول : نعم نبغضهم ويبغضهم كل مسلم .
هامش
( 1 ) منهاج السنة 8 / 234 .
( 2 ) منهاج السنة 4 / 89 .
( 3 ) منهاج السنة 4 / 465 .
( 4 ) منهاج السنة 8 / 234 .