بحث ابن تيمية في خلافة أمير المؤمنين ( عليه السلام )
وتصل النوبة إلى بحث ابن تيمية في خلافة أمير المؤمنين ، وهل يرضى ابن تيمية
بخلافة علي باعتبار أنه خليفة رابع أو لا يرضى ؟ وهل يرتضيه بأن يكون من الخلفاء
الراشدين أو لا ؟
أول شئ يكرره ابن تيمية في كتابه منهاج السنة عدم ثبوت خلافة أمير المؤمنين ،
يقول :
إضطرب الناس في خلافة علي على أقوال : فقالت طائفة : إنه
إمام وإن معاوية إمام . . . ، وقالت طائفة : لم يكن في ذلك الزمان إمام
عام ، بل كان زمان فتنة . . . ، وقالت طائفة ثالثة : بل علي هو الإمام ،
وهو مصيب في قتاله لمن قاتله ، وكذلك من قاتله من الصحابة
كطلحة والزبير كلهم مجتهدون مصيبون . . . ، وطائفة رابعة تجعل
عليا هو الإمام ، وكان مجتهدا مصيبا في القتال ، ومن قاتله كانوا
مجتهدين مخطئين . . . ، وطائفة خامسة تقول : إن عليا مع كونه كان
خليفة وهو أقرب إلى الحق من معاوية فكان ترك القتال أولى ( 1 ) .
خمس طوائف ولم يذكر قولا سادسا .
هامش
( 1 ) منهاج السنة 1 / 537 - 539 .