فمنهم من ينقل عن علي أن رسول الله حرم المتعة في تبوك ، ومنهم من ينقل عن
علي أن رسول الله حرم المتعة في حنين ، ومنهم من ينقل عن علي عن رسول الله أنه حرم
المتعة في خيبر ، عادت المشكلة من جديد ، وقد أرادوا أن يجعلوا عليا موافقا لعمر في
التحريم ، فتورطوا من جديد ! !
لاحظوا الأسانيد بدقة ، فالسند واحد ، السند الذي يقول عن علي التحريم في تبوك
هو نفس السند الذي يقول عنه أن التحريم في خيبر ، وهو نفس السند الذي يقول أن
التحريم في حنين ، فلاحظوا كيف يكون ! ! .
الحديث الأول : قال النووي : وذكر غير مسلم عن علي أن النبي نهى عنها في غزوة
تبوك ، من رواية إسحاق بن راشد عن الزهري عن عبد الله بن محمد بن علي عن أبيه عن
علي : أن رسول الله حرم المتعة في تبوك .
إذن ، الراوي من ؟ الزهري ، عن عبد الله بن محمد بن الحنفية ، عن أبيه محمد بن
الحنفية ، عن علي : إن رسول الله حرم المتعة في تبوك ( 1 ) .
الحديث الثاني :
أخرج النسائي : أخبرنا عمرو بن علي ومحمد بن بشار ومحمد بن المثنى ثلاثتهم
قالوا : أنبأنا عبد الوهاب قال : سمعت يحيى بن سعيد يقول : أخبرني مالك بن أنس ، أن ابن
شهاب - أي الزهري - أخبره أن عبد الله والحسن ابني محمد بن علي أخبراه ، أن أباهما
محمد بن علي بن الحنفية أخبرهما أن علي بن أبي طالب قال : نهى رسول الله يوم خيبر
عن متعة النساء ، قال ابن المثنى [ هذا أحد الثلاثة الذين روى عنهم النسائي ، لأنه قال
عمرو بن علي ومحمد بن بشار ومحمد بن المثنى ثلاثتهم ] قال ابن المثنى : حنين بدل
خيبر .
نفس السند ابن المثنى يقول : حنين ، قال : هكذا حدثنا عبد الوهاب من كتابه .
هامش
( 1 ) المنهاج في شرح صحيح مسلم 6 / 119 هامش القسطلاني .