تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الاعتقادات — صفحة 638

مساهمون:

ص٦٣٨
فمنهم من ينقل عن علي أن رسول الله حرم المتعة في تبوك ، ومنهم من ينقل عن علي أن رسول الله حرم المتعة في حنين ، ومنهم من ينقل عن علي عن رسول الله أنه حرم المتعة في خيبر ، عادت المشكلة من جديد ، وقد أرادوا أن يجعلوا عليا موافقا لعمر في التحريم ، فتورطوا من جديد ! ! لاحظوا الأسانيد بدقة ، فالسند واحد ، السند الذي يقول عن علي التحريم في تبوك هو نفس السند الذي يقول عنه أن التحريم في خيبر ، وهو نفس السند الذي يقول أن التحريم في حنين ، فلاحظوا كيف يكون ! ! . الحديث الأول : قال النووي : وذكر غير مسلم عن علي أن النبي نهى عنها في غزوة تبوك ، من رواية إسحاق بن راشد عن الزهري عن عبد الله بن محمد بن علي عن أبيه عن علي : أن رسول الله حرم المتعة في تبوك . إذن ، الراوي من ؟ الزهري ، عن عبد الله بن محمد بن الحنفية ، عن أبيه محمد بن الحنفية ، عن علي : إن رسول الله حرم المتعة في تبوك ( 1 ) . الحديث الثاني : أخرج النسائي : أخبرنا عمرو بن علي ومحمد بن بشار ومحمد بن المثنى ثلاثتهم قالوا : أنبأنا عبد الوهاب قال : سمعت يحيى بن سعيد يقول : أخبرني مالك بن أنس ، أن ابن شهاب - أي الزهري - أخبره أن عبد الله والحسن ابني محمد بن علي أخبراه ، أن أباهما محمد بن علي بن الحنفية أخبرهما أن علي بن أبي طالب قال : نهى رسول الله يوم خيبر عن متعة النساء ، قال ابن المثنى [ هذا أحد الثلاثة الذين روى عنهم النسائي ، لأنه قال عمرو بن علي ومحمد بن بشار ومحمد بن المثنى ثلاثتهم ] قال ابن المثنى : حنين بدل خيبر . نفس السند ابن المثنى يقول : حنين ، قال : هكذا حدثنا عبد الوهاب من كتابه .
هامش
( 1 ) المنهاج في شرح صحيح مسلم 6 / 119 هامش القسطلاني .
محاضرات في الاعتقادات — صفحة 638 | السيد علي الحسيني الميلاني