ففي سند واحد ابن المثنى يقول : حنين ، الآخران يقولان خيبر ، في سند واحد ،
والسند ينتهي إلى الزهري ، الزهري عن ابني محمد بن الحنفية ، ومحمد عن أبيه علي عن
رسول الله ( 1 ) .
وأما أخبار خيبر ، ففي الصحيحين ، أخرج البخاري : حدثنا مالك بن إسماعيل ،
حدثنا ابن عيينة : إنه سمع الزهري يقول : أخبرني الحسن بن محمد بن علي وأخوه عبد الله
، عن أبيهما : إن عليا قال لابن عباس .
لاحظوا أيضا قول علي لابن عباس ، هذه عبارة علي يخاطب ابن عباس ، لأن ابن
عباس إلى آخر لحظة من حياته كان يقول بحلية المتعة ، هذا ثابت ، وعلي كان من
القائلين بالحرمة كما يزعمون .
فقال لابن عباس : إن النبي نهى عن المتعة وعن لحوم الحمر الأهلية زمن خيبر ( 2 ) .
وأخرج مسلم : حدثنا يحيى بن يحيى قال : قرأت على مالك على ابن شهاب [ عاد
إلى الزهري ] عن عبد الله والحسن ابني محمد ابن علي ، عن أبيهما ، عن علي بن أبي
طالب : أن رسول الله نهى عن متعة النساء يوم خيبر وعن أكل اللحوم الحمر الإنسية .
هنا لا يوجد خطاب لابن عباس ، فلاحظوا بقية الأحاديث :
وحدثناه عبد الله بن محمد بن أسماء الربيعي ، حدثنا الجويرية ، عن مالك بهذا
الإسناد [ نفس السند ] وقال : سمع علي بن أبي طالب يقول لفلان [ لا يوجد اسم ابن
عباس ] : إنك رجل تائه ، نهانا رسول الله عن متعة النساء يوم خيبر .
لاحظتم الفرق بين العبارات .
حديث آخر : حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة وابن نمير وزهير بن حرب ، جميعا عن ابن
عيينة . قال زهير : حدثنا سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، عن الحسن بن عبد الله بن محمد
هامش
( 1 ) سنن النسائي 6 / 126 .
( 2 ) فتح الباري في شرح صحيح البخاري 9 / 136 .