القول الثالث : إنه كان في غزوة أوطاس .
يقول السهيلي الحافظ الكبير : من قال من الرواة كان في غزوة أوطاس فهو موافق
لمن قال عام الفتح .
فانتفى هذا العنوان ، عنوان أن التحريم كان في أوطاس . تجدون هذه الكلمة في فتح
الباري لابن حجر ( 1 ) .
القول الرابع : قيل في عمرة القضاء .
قال السهيلي : أرغب ما روي في ذلك - أي في التحريم - رواية من قال في غزوة
تبوك ، ثم رواية الحسن إن ذلك كان في عمرة القضاء ، هذا أرغب ما قيل .
ذكر هذا الكلام الحافظ ابن حجر في شرح البخاري وقال : أما عمرة القضاء فلا يصح
الأثر فيها ، لكونه من مرسل الحسن [ الحسن البصري ] ومراسيله ضعيفة ، لأنه كان يأخذ
عن كل أحد ، وعلى تقدير ثبوته ، لعله - أي الحسن - أراد أيام خيبر ، لأنهما كانا في سنة
واحدة كما في الفتح وأوطاس سواء ( 2 ) .
فهذه أربعة أقوال بطلت بتصريحاتهم .
فمتى ؟ وأين حرم رسول الله المتعة ؟ هذا التحريم الذي لم يبلغ أمير المؤمنين وغيره
من كبار الأصحاب ؟
القول الخامس : إنه في عام الفتح .
وهذا القول اختاره ابن القيم ، واختاره ابن حجر ، ونسبه السهيلي إلى المشهور ،
فلاحظوا زاد المعاد ( 3 ) ، وفتح الباري ( 4 ) .
يقول ابن حجر الطريقة التي أخرجها مسلم مصرحة بأنها في زمن الفتح أرجح ،
هامش
( 1 ) فتح الباري في شرح صحيح البخاري 9 / 138 .
( 2 ) فتح الباري في شرح صحيح البخاري 9 / 138 .
( 3 ) زاد المعاد في هدي خير العباد 2 / 184 .
( 4 ) فتح الباري في شرح صحيح البخاري 9 / 138 .