تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الاعتقادات — صفحة 633

مساهمون:

ص٦٣٣
القول الثالث : إنه كان في غزوة أوطاس . يقول السهيلي الحافظ الكبير : من قال من الرواة كان في غزوة أوطاس فهو موافق لمن قال عام الفتح . فانتفى هذا العنوان ، عنوان أن التحريم كان في أوطاس . تجدون هذه الكلمة في فتح الباري لابن حجر ( 1 ) . القول الرابع : قيل في عمرة القضاء . قال السهيلي : أرغب ما روي في ذلك - أي في التحريم - رواية من قال في غزوة تبوك ، ثم رواية الحسن إن ذلك كان في عمرة القضاء ، هذا أرغب ما قيل . ذكر هذا الكلام الحافظ ابن حجر في شرح البخاري وقال : أما عمرة القضاء فلا يصح الأثر فيها ، لكونه من مرسل الحسن [ الحسن البصري ] ومراسيله ضعيفة ، لأنه كان يأخذ عن كل أحد ، وعلى تقدير ثبوته ، لعله - أي الحسن - أراد أيام خيبر ، لأنهما كانا في سنة واحدة كما في الفتح وأوطاس سواء ( 2 ) . فهذه أربعة أقوال بطلت بتصريحاتهم . فمتى ؟ وأين حرم رسول الله المتعة ؟ هذا التحريم الذي لم يبلغ أمير المؤمنين وغيره من كبار الأصحاب ؟ القول الخامس : إنه في عام الفتح . وهذا القول اختاره ابن القيم ، واختاره ابن حجر ، ونسبه السهيلي إلى المشهور ، فلاحظوا زاد المعاد ( 3 ) ، وفتح الباري ( 4 ) . يقول ابن حجر الطريقة التي أخرجها مسلم مصرحة بأنها في زمن الفتح أرجح ،
هامش
( 1 ) فتح الباري في شرح صحيح البخاري 9 / 138 . ( 2 ) فتح الباري في شرح صحيح البخاري 9 / 138 . ( 3 ) زاد المعاد في هدي خير العباد 2 / 184 . ( 4 ) فتح الباري في شرح صحيح البخاري 9 / 138 .