كان زمن عمر ، فلما وقع فيها النزاع ظهر تحريمها واشتهر .
يقول ابن القيم : وبهذا تأتلف الأحاديث الواردة في المتعة ( 1 ) .
وخلاصة هذا القول : أن رسول الله هو الذي حرم ، وقول عمر : أنا أحرمهما ، غير
ثابت ، والحال أنه ثابت عند ابن القيم ، وقد نص على ذلك ، هذا والصحابة القائلون
بالحلية بعد رسول الله لم يبلغهم التحريم .
مناقشة الوجه الثالث :
لنرى متى حرم رسول الله المتعة ؟ ومتى أعلن عن نسخ هذا الحكم الثابت في
الشريعة ؟
هنا أقوال كثيرة .
القول الأول : إنه كان عام حجة الوداع .
فرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حرم المتعة عام حجة الوداع ، والناس لم يعلموا ، أي القائلون
بالحلية لم يعلموا ولم يطلعوا على هذا التحريم ، فكان شئ حلالا في الشريعة بالكتاب
والسنة ثم إن رسول الله نسخ هذا الحكم في حجة الوداع .
هذا هو القول الأول .
يقول ابن القيم : هو وهم من بعض الرواة .
فهذا القول غلط .
القول الثاني : إنه حرم المتعة في حنين .
قال ابن القيم : هذا في الحقيقة هو القول بكونه كان عام الفتح ، لاتصال غزاة حنين
بالفتح .
إذن ، ينتفي القول بتحريم رسول الله المتعة في عام حنين ، هذا القول الثاني .
هامش
( 1 ) زاد المعاد في هدي خير العباد 2 / 184 .