هو من أحب خلقك إليك وإلى رسولك .
راجعوا شروح مصابيح السنة ، راجعوا شروح المشكاة ( 1 ) وكتاب التحفة الاثنا
عشرية ( 2 ) لوجدتم هذا التأويل موجودا في كتبهم حول هذا الحديث .
وهل توافقون عليه ؟ وهل هناك مجال لقبول هذا التأويل بلا أي دليل ؟
وقال صاحب التحفة الاثني عشرية : إن القضية إنما كانت في وقت كان الشيخان في
خارج المدينة المنورة ، فلذا لم يحضرا فحضر علي .
راجعوا كتاب التحفة الاثنا عشرية ( 3 ) ، وهذا الكتاب عندهم من أحسن الكتب في
باب الإمامة ، أو في أبواب العقائد كلها ، وطبع مرارا وتكرارا طبعات مختلفة ، وطبعوا
خلاصته باللغة العربية مع تعاليق ذلك العدو من أعداء الدين ، مرارا وتكرارا في البلاد
المختلفة .
أقول : هل كانت هذه القضية في وقت كان أبو بكر وعمر في خارج المدينة المنورة ؟
والله لو كانا في خارج المدينة المنورة لما كان عندنا أي كلام ، فنحن ما عندنا أي غرض
في إثبات شئ أو في نفي شئ ، لكن ماذا نفعل مع حديث النسائي ، مع حديث أبي
يعلى : إنه جاء أبو بكر فرده ، جاء عمر فرده ، وأضاف صاحب المسند فقال : بأن عثمان
أيضا جاء ورده ؟ ! فهؤلاء كانوا في المدينة المنورة ، وأي ذنب لنا لو كان النسائي وغيره
ورواة خبر حضورهم في المدينة كاذبين عليهم ؟ !
الرابع : المعارضة
المعارضة لها وجه علمي ، نحن نوافق على هذا ، لأن المعارضة هي الإتيان بحديث
معتبر ليعارض به حديث معتبر آخر في مدلوله ، فتلاحظ بينهما قواعد الجرح والتعديل
هامش
( 1 ) المرقاة في شرح المشكاة : 212 .
( 2 ) التحفة الاثنا عشرية : 212 .
( 3 ) التحفة الاثنا عشرية : 212 .