الذهبي حتى يشهد قلبه بأن هذا الحديث موضوع ؟ ولماذا ؟ هل حب أهل البيت مانع من
دخول الجنة فيكون قلبه يشهد بوضع هذا الحديث ؟ أو يشك في أن رسول الله وعليا
وفاطمة والحسنين أول من يدخل الجنة ؟ أيشك في هذا ؟ لماذا قلبه يشهد بوضعه ؟
فتأملوا في هذا .
إذن ، كانت المحاولة الأولى ، المناقشة في سند الحديث والحكم بضعف الحديث ،
لكن الحديث في الصحاح كما ذكرنا ، وله أسانيد صحيحة ، وقسم كبير من أسانيده أنا
بنفسي صححتها على ضوء كلمات كبار علماء الحديث وأئمة الجرح والتعديل وهي في
خارج الصحاح .
الثاني : تحريف اللفظ
وهذا هو الطريق الثاني لرد هذا الحديث ، قد قرأنا بعض الألفاظ ، وعرفتم كيف
يكون التحريف .
أما أحمد بن حنبل ، فقد قرأنا لفظ الحديث من كتاب فضائله أو مناقبه ، فلنقرأ لفظ
الحديث في مسنده فلاحظوا :
قال : سمعت أنس بن مالك وهو يقول : أهديت لرسول الله ثلاثة طوائر ، فأطعم
خادمه طائرا ، فلما كان من الغد أتت به - كلمة الخادم تطلق على المرأة والرجل - فقال
لها ( صلى الله عليه وسلم ) : " ألم أنهك أن ترفعي شيئا ، فإن الله عز وجل يأتي برزق كل غد " .
هذا هو الحديث في مسند أحمد ( 1 ) .
ولك أن تقول : لعل هذا الحديث في قضية أخرى لا علاقة لها بحديث الطير .
لكن عندما نراجع ألفاظ الحديث نجد بعض ألفاظه بنفس هذا اللفظ وبنفس السند
الذي أتى به أحمد ، وفيه ما يتعلق بعلي ( عليه السلام ) وكونه أحب الخلق إلى الله إلى آخره ، نعم ،
هامش
( 1 ) مسند أحمد 4 / 52 رقم 12631 .