عمله ، وقامت النية مقام إصلاته لسيفه ، فإن لكل شئ مدة وأجلا " ( 1 ) .
ففي نفس الوقت الذي نحن مأمورون بالدعاء بتعجيل الفرج ، فنحن مأمورون أيضا
لتهيئة أنفسنا ، وللاستعداد الكامل لأن نكون بخدمته ، وإذا عمل كل فرد منا بوظائفه ،
وعرف حق ربه عز وجل وحق رسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وحق أهل بيته ( عليهم السلام ) ، فقد تمت الأرضية
المناسبة لظهوره ( عليه السلام ) ، ولا أقل من أنا أدينا تكاليفنا ووظائفنا تجاه الإمام ( عليه السلام ) .
وكنت أقصد أن ألخص البحث في بعض الجهات الأخرى حتى أوفر وقتا لهذه النقطة
الأخيرة التي بينتها لكم ، وذكرت لكم الدليل البرهاني العقلي والروائي على وجوب
الالتزام العملي على كل واحد منا بوظائفه تجاه ربه وتجاه رسوله وتجاه أهل بيت
الرسول ( عليهم السلام ) .
نسأل الله سبحانه وتعالى أن يعرفنا حقه ، أن يعرفنا حق رسوله ، أن يعرفنا حق الأئمة
الأطهار ، أن يعرفنا حق إمامنا ، وأن يوفقنا لأداء الوظائف والتكاليف الملقاة على
عواتقنا .
وصلى الله على محمد وآله الطاهرين .
هامش
( 1 ) تأويل الآيات : 642 ، البحار 52 / 144 ح 63 .