على ضعفه ، وأمثال ذلك ، فإنها مناقشات علمية تسمع ، إنها مناقشات علمية قابلة
للبحث ، قابلة للنظر ، وأي مانع ! يقول : وبالجملة ، ففي القلب من صحة هذا الحديث نظر
وإن كثرت طرقه .
الرجوع إلى القلب من جملة أساليبهم في رد بعض الأحاديث ، أذكر لكم شاهدا
واحدا فقط ، وإلا لطال بنا المجلس .
عندما يريدون أن يردوا حديثا وقد أعيتهم السبل ، فلم يمكنهم المناقشة في سنده
بشكل من الأشكال ، يلجأون إلى القسم أحيانا ، كقولهم : والله إنه موضوع ، وأي دليل
أقوى من هذا ؟ ! أو يلتجئون إلى قلوبهم : والقلب يشهد بأن هذا الحديث موضوع ، أذكر
لكم شاهدا واحدا فقط .
في مستدرك الحاكم حديث عن علي ( عليه السلام ) : أخبرني رسول الله : " إن أول من يدخل
الجنة أنا وفاطمة والحسن والحسين " ، قلت : يا رسول الله فمحبونا ؟ قال : " من ورائكم " .
يقول الحاكم : صحيح الإسناد ولم يخرجاه ( 1 ) .
هذا حديث الحاكم ، وما ذنبنا إن كان الحاكم كاذبا بنقل هذا الحديث وفي حكمه
بصحته ، نحن المحبون لأهل البيت ندخل الجنة وراء أهل البيت ، هم يدخلون ونحن
وراءهم ، لأننا نحب أهل البيت ، وهذا لا يمكن لأحد إنكاره .
فيقول الذهبي في تلخيصه للمستدرك في ذيل هذا الحديث : الحديث منكر من
القول يشهد القلب بوضعه ( 2 ) .
ليته ناقش في سند الحديث ، بضعف راو من رواته ، يشهد القلب بوضعه ! ! ولماذا
يشهد قلب الذهبي بوضع هذا الحديث ؟ الحديث يقول : إن أول من يدخل الجنة رسول
الله وعلي وفاطمة والحسن ومحبوهم من وراءهم ، أي مانع من هذا ؟ وأي ضير على
هامش
( 1 ) مستدرك الحاكم 3 / 151 وذيل الصفحة .
( 2 ) مستدرك الحاكم 3 / 151 وذيل الصفحة .