تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الاعتقادات — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
الجهة الثالثة : محاولات القوم في رد حديث الطير فننتقل الآن إلى محاولات القوم في رد هذا الحديث وإبطاله ، وفي المنع عن نقله وانتشاره وما صنعوا . تتلخص محاولاتهم في وجوه :

الأول : المناقشة في سند الحديث

فإذا راجعتم كتاب العلل المتناهية في الأحاديث الواهية لأبي الفرج ابن الجوزي ، تجدونه يذكر هذا الحديث بسند أو ببعض أسانيده ويضعفه ويسكت عن بعض الأسانيد الأخرى ( 1 ) . لكن ابن الجوزي أبا الفرج الحنبلي المتوفى سنة 597 ه‍ معروف بالتسرع بالحكم ، لا بالتضعيف فقط بل حتى الحكم بالوضع ، ولربما ضعف أو كذب في كتبه أحاديث موجودة في الصحاح ، وهذا ما دعا كبار المحدثين من المحققين من أهل السنة إلى التحذير من الاعتماد على حكم ابن الجوزي ، في أي حديث من الأحاديث ، وأنه لا بد من التثبت . والعجيب أنهم ربما ينسبون إلى ابن الجوزي أنه أدرج حديث الطير في كتاب
هامش
( 1 ) العلل المتناهية 1 / 228 من رقم 360 - 377 .