الجهة الثالثة :
محاولات القوم في رد حديث الطير
فننتقل الآن إلى محاولات القوم في رد هذا الحديث وإبطاله ، وفي المنع عن نقله
وانتشاره وما صنعوا .
تتلخص محاولاتهم في وجوه :
الأول : المناقشة في سند الحديث
فإذا راجعتم كتاب العلل المتناهية في الأحاديث الواهية لأبي الفرج ابن الجوزي ،
تجدونه يذكر هذا الحديث بسند أو ببعض أسانيده ويضعفه ويسكت عن بعض الأسانيد
الأخرى ( 1 ) .
لكن ابن الجوزي أبا الفرج الحنبلي المتوفى سنة 597 ه معروف بالتسرع بالحكم ،
لا بالتضعيف فقط بل حتى الحكم بالوضع ، ولربما ضعف أو كذب في كتبه أحاديث
موجودة في الصحاح ، وهذا ما دعا كبار المحدثين من المحققين من أهل السنة إلى
التحذير من الاعتماد على حكم ابن الجوزي ، في أي حديث من الأحاديث ، وأنه لا بد
من التثبت .
والعجيب أنهم ربما ينسبون إلى ابن الجوزي أنه أدرج حديث الطير في كتاب
هامش
( 1 ) العلل المتناهية 1 / 228 من رقم 360 - 377 .