أنه في مقام دوران الأمر بين سقوط شرط الركن وسقوط شرط غيره يتعين
سقوط شرط غيره .
العاشر : ما إذا دار الأمر بين ترك القيام في الصلاة وترك الركوع والسجود
فيها ( 1 ) ، وتعرض لهذا الفرع السيد ( قدس سره ) في العروة في موضعين : الأول : في
مبحث المكان ( 2 ) . والثاني : في مبحث القيام ( 3 ) ، وحكم ( قدس سره ) في كلا الموضعين
بالتخيير بينهما .
ولكن شيخنا الأستاذ ( قدس سره ) قد حكم في حاشيته على العروة في أحد الموضعين
بتقديم القيام على الركوع والسجود ، وفي الآخر بتقديم الركوع والسجود على
القيام ، على عكس الأول ( 4 ) . ونظره ( قدس سره ) في الأول إلى تقديم ما هو أسبق زمانا على
غيره . وفي الثاني إلى تقديم الأهم على غيره . وعلى كل حال فبين كلاميه في
الموضعين تناقض واضح .
وغير خفي أن ما أفاده ( قدس سره ) من الترجيح في هذه الفروعات جميعا يرتكز على
أساس إجراء قواعد التزاحم فيها من الترجيح بالأسبقية في بعضها ، وبالأهمية
في بعضها الآخر ، وبالتقدم الرتبي في ثالث .
ولنا أن نأخذ بالمناقشة فيما ذكره ( قدس سره ) من ناحيتين :
الأولى : أن هذه الفروعات وما شاكلها أجنبية عن مسألة التزاحم تماما ،
ولا يجري فيها شئ من أحكامها وقواعدها .
الثانية : أنه على تقدير تسليم جريان قواعد التزاحم في تلك الفروعات فإن
ما أفاده ( قدس سره ) فيها من الترجيح لا يتم على إطلاقه .
هامش
( 1 ) راجع أجود التقريرات ج 1 ص 282 - 283 .
( 2 ) راجع العروة الوثقى : ج 1 ص 585 الشرط السادس من شرائط مكان المصلي ،
وص 638 المسألة ( 17 ) من القيام .
( 3 ) راجع العروة الوثقى : ج 1 ص 585 الشرط السادس من شرائط مكان المصلي ،
وص 638 المسألة ( 17 ) من القيام .
( 4 ) انظر حاشية العروة للمحقق النائيني ( قدس سره ) : ص 23 وص 36 .