تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
مرة من أن الأمر بالطهارة المائية مشروط بالتمكن من استعمال الماء عقلا وشرعا ، ولا يكفي التمكن العقلي ، فحسب . وملخص ما ذكرناه : هو أنه ( قدس سره ) طبق الكبرى الكلية - وهي أن مالا بدل له يقدم على ماله بدل - في مقام المزاحمة على فروع ثلاثة : الأول : أن الواجب التخييري إذا زاحم ببعض أفراده الواجب التعييني فيقدم التعييني عليه وإن كان الواجب التخييري أهم منه ، كما إذا كان لشخص عشرة دنانير ودار أمرها بين أن يصرفها في مؤونة من تجب عليه مؤونته ، وبين أن يصرفها في كفارة شهر رمضان ، وحيث إن لكفارة شهر رمضان بدلا - وهو صوم شهرين متتابعين أو عتق رقبة مؤمنة - فلا يمكن مزاحمة وجوبها لوجوب المؤونة ، فيقدم صرفها في المؤونة على صرفها في الكفارة ، لأن وجوب الكفارة لا يقتضي لزوم الإتيان بخصوص فردها المزاحم ، وهذا بخلاف وجوب المؤونة ، فإنه يقتضي لزوم الإتيان بخصوص ذلك الفرد . الثاني : ما إذا كان عند المكلف مقدار من الماء لا يكفي للوضوء وتطهير البدن معا فعندئذ يدور أمره بين أن يصرفه في الوضوء ويصلي مع البدن المتنجس ، وأن يصرفه في تطهير البدن ويصلي مع التيمم . وبما أن للوضوء بدلا - وهو التيمم - فيتعين صرفه في إزالة الخبث عن البدن ، لأن ماله بدل لا يصلح لأن يزاحم مالا بدل له . الثالث : ما إذا دار الأمر بين إدراك تمام الركعات في الوقت مع الطهارة الترابية وإدراك ركعة واحدة مع الطهارة المائية ، وبما أن للطهارة المائية بدلا - وهو الطهارة الترابية - ولا بدل للوقت فيتعين تقديم الوقت على الطهارة المائية ، فيصلي في الوقت مع الطهارة الترابية . أقول : الكلام فيما ذكره ( قدس سره ) يقع في مقامين : الأول : في أصل الكبرى التي ذكرها ( قدس سره ) . الثاني : في الفروع التي ذكرها ، وأنها هل تكون من صغريات تلك الكبرى أم لا ؟