تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
عليه عند انكشاف الخلاف وظهوره ، ولكن استثني من ذلك مسألتان : الأولى : مسألة الجهر والخفت . الثانية : مسألة القصر والتمام ، حيث ذهب المشهور إلى صحة الصلاة جهرا في موضع الإخفات وبالعكس ، وصحة الصلاة تماما في موضع القصر ، وكذلك القصر في موضع التمام للمقيم عشرة أيام - لا مطلقا - على المختار . كل ذلك في فرض الجهل ولو عن تقصير . هذا من ناحية . ومن ناحية أخرى : أن المشهور قد التزموا في تلك الموارد باستحقاق العقاب على مخالفة الواقع وتركه ، فمن صلى جهرا في موضع الإخفات أو بالعكس ، أو صلى تماما في موضع القصر استحق العقاب على ترك الواقع ، مع الحكم بصحة ما أتى به . ومن هنا وقع الإشكال في الجمع بين هاتين الناحيتين ، وأنه كيف يمكن الحكم بصحة المأتي به خارجا وأنه مجزئ عن الواقع ، وعدم وجوب الإعادة مع بقاء الوقت والحكم باستحقاق العقاب ؟ ثم إنه لا يخفى أن المسألتين بحسب الفتاوى والنصوص مما لا إشكال فيهما أصلا . أما بحسب الفتاوى فقد تسالم الأصحاب عليهما . وأما بحسب النصوص فقد وردت فيهما نصوص صحيحة قد دلت على ذلك ( 1 ) . وإنما الكلام والإشكال في الجمع بين الناحيتين المزبورتين في مقام الثبوت والواقع ، وقد تفصي عن ذلك بوجهين : الأول : ما أفاده الشيخ الكبير كاشف الغطاء ( قدس سره ) من الالتزام بالترتب في المقام ، بتقريب أن الواجب على المكلف ابتداء هو الصلاة جهرا مثلا ، وعلى تقدير تركه
هامش
( 1 ) راجع الوسائل ج 8 ص 505 ب 17 من أبواب صلاة المسافر ، وج 6 ص 86 ب 26 من أبواب القراءة .
محاضرات في أصول الفقه تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 163 | الشيخ محمد إسحاق الفياض