تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
بإمكانهما - كما هو الصحيح - فلا مانع من أن يكون زمان المعتبر مقدما على زمان الواجب كما سبق ( 1 ) . الرابعة عشرة : أنه لا فرق في القول بإمكان الترتب واستحالته بين القول بإمكان الواجب المعلق والشرط المتأخر والقول باستحالتهما ، فإن ملاك الإمكان والاستحالة في الترتب شئ وهناك شئ آخر كما عرفت ( 2 ) . الخامسة عشرة : أن الأمر بالأهم ثابت حال عصيانه وامتثاله ، كما أنه ثابت حال الأمر بالمهم على ما تقدم ( 3 ) . السادسة عشرة : أن ثبوت الأمر بالأهم في حالي عصيانه وامتثاله إنما هو بالإطلاق على وجهة نظرنا ، ومن جهة ثبوت المؤثر حال تأثيره على وجهة نظر شيخنا الأستاذ ( قدس سره ) . السابعة عشرة : أن اجتماع الأمر بالأهم والأمر بالمهم في زمان واحد لا يستلزم طلب الجمع ، بل هو يناقضه ويعانده بملاك تقييد مطلوبية المهم بترك الأهم ، وقد تقدم أن اقتضاء اجتماع الأمرين للجمع بين متعلقيهما في الخارج يتصور في صور ، وما نحن فيه ليس بشئ منها ( 4 ) . الثامنة عشرة : أن النقطة التي ينطلق منها إمكان الترتب بل ضرورته هي أنه لا تنافي بين الأمر بالأهم والأمر بالمهم في ذاتهما ، مع قطع النظر عن اقتضائهما للاتيان بمتعلقيهما ، فالمنافاة إنما هي بين متعلقيهما من ناحية عدم قدرة المكلف على الجمع بينهما . ومن الواضح أن هذه المنافاة ترتفع بتقييد فعلية الأمر بالمهم بترك الأهم وعصيان أمره ، مع عدم اقتضائه لعصيانه وتركه ، لما عرفت من استحالة اقتضاء الحكم لوجود موضوعه في الخارج ، وعلى ضوء ذلك فلا منافاة بين الأمر بالأهم والأمر بالمهم أصلا لا بالذات ، كما عرفت ، ولا باعتبار اقتضائهما
هامش
( 1 ) تقدم في ص 113 . ( 2 ) تقدم في ص 113 . ( 3 ) راجع ص 114 وما بعدها . ( 4 ) راجع ص 114 وما بعدها .