بإمكانهما - كما هو الصحيح - فلا مانع من أن يكون زمان المعتبر مقدما على زمان
الواجب كما سبق ( 1 ) .
الرابعة عشرة : أنه لا فرق في القول بإمكان الترتب واستحالته بين القول
بإمكان الواجب المعلق والشرط المتأخر والقول باستحالتهما ، فإن ملاك الإمكان
والاستحالة في الترتب شئ وهناك شئ آخر كما عرفت ( 2 ) .
الخامسة عشرة : أن الأمر بالأهم ثابت حال عصيانه وامتثاله ، كما أنه ثابت
حال الأمر بالمهم على ما تقدم ( 3 ) .
السادسة عشرة : أن ثبوت الأمر بالأهم في حالي عصيانه وامتثاله إنما هو
بالإطلاق على وجهة نظرنا ، ومن جهة ثبوت المؤثر حال تأثيره على وجهة نظر
شيخنا الأستاذ ( قدس سره ) .
السابعة عشرة : أن اجتماع الأمر بالأهم والأمر بالمهم في زمان واحد لا
يستلزم طلب الجمع ، بل هو يناقضه ويعانده بملاك تقييد مطلوبية المهم بترك
الأهم ، وقد تقدم أن اقتضاء اجتماع الأمرين للجمع بين متعلقيهما في الخارج
يتصور في صور ، وما نحن فيه ليس بشئ منها ( 4 ) .
الثامنة عشرة : أن النقطة التي ينطلق منها إمكان الترتب بل ضرورته هي أنه لا
تنافي بين الأمر بالأهم والأمر بالمهم في ذاتهما ، مع قطع النظر عن اقتضائهما
للاتيان بمتعلقيهما ، فالمنافاة إنما هي بين متعلقيهما من ناحية عدم قدرة المكلف
على الجمع بينهما . ومن الواضح أن هذه المنافاة ترتفع بتقييد فعلية الأمر بالمهم
بترك الأهم وعصيان أمره ، مع عدم اقتضائه لعصيانه وتركه ، لما عرفت من استحالة
اقتضاء الحكم لوجود موضوعه في الخارج ، وعلى ضوء ذلك فلا منافاة بين
الأمر بالأهم والأمر بالمهم أصلا لا بالذات ، كما عرفت ، ولا باعتبار اقتضائهما
هامش
( 1 ) تقدم في ص 113 .
( 2 ) تقدم في ص 113 .
( 3 ) راجع ص 114 وما بعدها .
( 4 ) راجع ص 114 وما بعدها .