تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
والعصيان إنما هو من جهة ترك ذلك الواجب ، لا من جهة التصرف فيه . وعليه فعلى القول بإمكان الترتب لا مانع من الالتزام به في مثل المقام . نعم ، لو كان التصرف في الماء في نفسه حراما فلا يمكن تصحيح الوضوء بالترتب ، لأن نفس الحرمة رافعة لموضوع وجوبه ، لا امتثالها . الثامنة : أن ما دل على إمكان الترتب أمور ثلاثة : الوجدان ، الدليل الإني ، الدليل اللمي . التاسعة : أن الترتب قد وقع في عدة من الفروعات الفقهية ، ولا مناص من الالتزام به في تلك الفروعات ، كما تقدمت جملة منها فلاحظها ( 1 ) . العاشرة : أن الواجب الأهم إذا كان آنيا غير قابل للدوام والبقاء وكان الواجب المهم تدريجيا قابلا لذلك فلا يتوقف ثبوت الأمر بالمهم على القول بإمكان الترتب ، ولذا قلنا : إن هذا الفرض خارج عن محل الكلام ، فإن ما كان محلا للكلام هو ما إذا لم يمكن إثبات الأمر بالمهم مع قطع النظر عن القول بالترتب . الحادية عشرة : أن محل الكلام هو ما إذا كان كل من الواجب الأهم والمهم تدريجيا ، أو كان كلاهما آنيا . الثانية عشرة : أن شرط فعلية الأمر بالمهم هو عصيان الأمر بالأهم مستمرا إلى آخر أزمنة امتثال الأمر بالمهم على نحو الشرط المتأخر ، لا صرف وجود عصيانه في الآن الأول ، وإن تبدل بالإطاعة في الآن الثاني فإن هذا لا يدفع محذور طلب الجمع بين الضدين في الآن الثاني والثالث كما تقدم . الثالثة عشرة : أن زمان المعتبر والمجعول - وهو زمان فعلية الحكم بفعلية موضوعه - دائما متحد مع زمان الواجب ، وهو زمان عصيانه وامتثاله بناء على القول باستحالة الواجب المعلق والشرط المتأخر . وأما بناء على القول
هامش
( 1 ) راجع ص 104 - 105 .
محاضرات في أصول الفقه تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 137 | الشيخ محمد إسحاق الفياض