تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحاسن — صفحة 638

مساهمون:

ص٦٣٨
142 - عنه ، عن النهيكي ويعقوب بن يزيد ، عن أبي وكيع ، عن أبي إسحاق ، عن الحارث ، عن أمير المؤمنين ( ع ) قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وقد سئل عن الإبل فقال : تلك أعنان الشياطين ، ويأتي خيرها من الجانب الأشئم ، قيل : إن سمع الناس هذا تركوها ، قال : إذا لا يعدمها الأشقياء الفجرة ( 1 ) . 143 - عنه ، عن ابن فضال ، عن صفوان الجمال ، قال : أرسل إلى المفضل بن عمر أن أشترى لأبي عبد الله ( ع ) جملا فاشتريت جملا بثمانين درهما ، فقدمت به على أبى - عبد الله ( ع ) فقال لي : أتراه يحمل القبة ؟ فشددت عليه القبة وركبته فاستعرضته ، ثم قال : لو أن الناس يعلمون كنه حملان الله على الضعيف ما غالوا ببهيمة ( 2 ) .
هامش
1 - ج 14 ، " باب أحوال الانعام ومنافعها " ، ( ص 687 ، س 29 ) قائلا بعد نقل مثله في الباب عن الخصال قبيل ذلك ( ص 684 ) " بيان - قال في النهاية : " سئل صلى الله عليه وآله عن الإبل فقال : أعنان الشياطين " ، الاعنان = النواحي كأنه قال إنها لكثرة آفاتها كأنها من نواحي الشياطين في أخلاقها وطبائعها ، وفى حديث آخر " لا تصلوا في أعطان الإبل لأنها خلقت من أعنان الشياطين " وقال في المصباح المنير : " العطن للإبل المناخ والمبرك ولا يكون إلا حول الماء والجمع أعطان مثل سبب وأسباب " ( أقول : تفصيل معنى " العطن " يطلب من المجلد الثامن عشر ، من كتاب الصلاة ، من " باب المواضع التي نهى عن الصلاة فيها " ، ص 117 ) و " الخير " كل ما يرغب فيه ويكون نافعا ، قال الراغب : " الخير والشر يقالان على وجهين ، أحدهما أن يكونا اسمين كقوله تعالى : " ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير " والثاني أن يكونا وصفين ، وتقديراهما تقدير " أفعل منه " نحو هذا خير من ذلك وأفضل كقوله تعالى : " نأت بخير منها " وقال أيضا ( ص 865 ) : " وقال في النهاية " ولا يأتي خيرها إلا من جانبها الأشئم " يعنى الشمال " الشومى " تأنيث الأشئم ويريد بخيرها لبنها لأنها إنما تحلب وتركب من الجانب الأيسر " وقوله صلى الله عليه وآله : " إذا لا يعدمها الأشقياء الفجرة " يريد صلى الله عليه وآله به أنها مع هذه الخلال لا يتركها الأشقياء " ويتخذونها للشوكة والرفعة التي فيها ، ولا يصير قولي هذا سببا لتركهم لها ، وما يروى عن الشيخ البهائي قدس سره أن المعنى أن من جملة مفاسدها أنه تكون معها غالبا شرار الناس وهم الجمالون فهذا الخبر وإن كان يحتمله يكون سائر الأخبار مصرحة بالمعنى الأول " . أقول : يأتي في آخر الكتاب بيان يتعلق بهذا الحديث فيه توضيح له أبسط مما ذكر هنا فليطلب من هناك . 2 - ج 14 ، " باب حق الدابة على صاحبها " ، ( 702 ، س 35 ) أقول : كأن المراد بالقبة هنا قبة الهودج ، قال الطريحي ( ره ) في المجمع ما لفظه : " في الحديث : " كان إذا أحرم أبو جعفر ( ع ) أمر بقلع القبة والمحاجين " القبة ( بالضم وتشديد الباء ) = البناء من شعر ونحوه ، والجمع قبب وقباب مثل برم وبرام ، والمراد بها هنا قبة الهودج بالحاجبين الستر المغطى بهما ، ومنه قبة من لؤلؤ وزبرجد أي معمولة منهما أو مكللة بهما " فالعبارة نص على المطلوب كما ترى .