ولم تخف خللا ، فلما نهى عن قتلهم في دار الحرب كان ذلك في دار الاسلام أولى ، فلو
امتنعت أن تؤدى الجزية كانوا ناقضي العهد ، وحلت دمائهم وقتلهم ، لأن قتل الرجال
مباح في دار الشرك وكذلك المقعد من أهل الذمة والأعمى والشيخ الفاني ليس عليهم
جزية ، لأنه لا يمكن قتلهم لما نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن قتل المقعد والأعمى والشيخ
الفاني والمرأة والولدان في دار الحرب ، فمن أجل ذلك رفعت عنهم الجزية . ( 1 )
82 - عنه ، عن علي بن محمد القاساني ، عن القاسم بن محمد ، عن سليمان بن
داود ، عن فضيل بن غياث ، قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : ما معنى هذه اللفظة " الحج الأكبر " ؟ -
قال : لأنها هي السنة التي حج فيها المسلمون والمشركون بأجمعهم ، ثم لم يحج
المشركون بعد تلك السنة . ( 2 )
83 - وعنه ، عن أبيه ، عن داود بن القاسم قال : قال : سئل أحدهم عن الواحد
ما هو ؟ - قال : المجتمع عليه بجميع الألسن بالوحدانية . ( 3 )
84 - عنه ، عن علي بن السندي ، قال : حدثني معلى بن محمد البصري ، عن
علي بن أسباط ، عن عبد الله بن محمد صاحب الحجال ، قال : قلت لجميل بن دراج ،
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إذا أتاكم شريف قوم فأكرموه ؟ - قال : نعم ، قلت : فما الحسب ؟
فقال : الذي يفعل الأفعال الحسنة بماله وغير ماله ، فقلت : فما الكرم ؟ - فقال : التقى . ( 4 )
85 - عنه ، عن أبيه ، عن محمد بن سنان ، عمن ذكره ، عن أبي عبد الله ( ع )
في قول الله عز وجل : " إن الله وملائكته يصلون على النبي ، يا أيها الذين آمنوا صلوا
عليه وسلموا تسليما " فقال : قال : أثنوا عليه وسلموا له ، فقلت : كيف علمت الرسل
أنها رسل ؟ - قال : كشف عنها الغطاء ، قلت : بأي شئ علم المؤمن أنه مؤمن ؟ - قال :
بالتسليم لله والرضى بما ورد عليه من سرور وسخط . ( 5 )
هامش
1 - ج 21 ، " باب الجزية وأحكامها " ، ( 109 ، س 31 )
2 - ج 21 ، " باب معنى الحج الأكبر " ، ( ص 75 ، س 7 ) .
3 - ج 2 ، " باب التوحيد ونفى الشريك ومعنى الواحد والأحد " ، ( ص 65 ، س 35 )
4 - ج 15 ، الجزء الثاني ، " باب الطاعة التقوى والورع " ، ( ص 96 ، س 36 )
5 - ج 1 ، " باب أن حديثهم صعب مستصعب " ، ( ص 133 ، س 33 ) .