تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحاسن — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
داود المنقري ، عن أحمد بن يونس ، عن أبي هاشم ، قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الخلود في الجنة والنار ؟ - فقال : أنما خلد أهل النار في النار لأن نياتهم كانت في الدنيا أن لو خلدوا فيها أن يعصوا الله أبدا ، وإنما خلد أهل الجنة في الجنة لأن نياتهم كانت في الدنيا أن لو بقوا فيها أن يطيعوا الله أبدا ، فبالنيات خلد هؤلاء وهؤلاء ، ثم تلا قوله تعالى : " قل كل يعمل على شاكلته " أي على نيته ( 1 ) . 95 - عنه ، عن يعقوب بن يزيد ، وأبوه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن أذينة ، عن بكير بن أعين ، عن أبي جعفر ( ع ) قال : قلت له : رجل شك ولم يدر أربعا صلى أو اثنتين وهو قاعد ؟ - قال : يركع ركعتين وأربع سجدات وهو جالس ( 2 ) . 96 - عنه ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض رجاله ، قال : قال أبو سعيد الخدري ، كنت مع النبي صلى الله عليه وآله بمكة إذ ورد عليه أعرابي طويل القامة عظيم الهامة ، محتزم بكساء وملتحف بعباء قطواني ، قد تنكب قوسا له وكنانة ، فقال للنبي صلى الله عليه وآله : يا محمد أين علي بن أبي طالب من قلبك ؟ - فبكى رسول الله صلى الله عليه وآله بكاء شديدا حتى ابتلت وجنتاه من دموعه ، وألصق خده بالأرض ، ثم وثب كالمنفلت من عقاله ، وأخذ بقائمة المنبر ، ثم قال : يا أعرابي والذي فلق الحبة وبرأ النسمة وسطح الأرض على وجه الماء لقد سألتني عن سيد كل أبيض وأسود ، وأول من صام وزكى وتصدق ، وصلى القبلتين ، وبايع البيعتين ، وهاجر الهجرتين ، وحمل الرايتين ، وفتح بدرا وحنين ، ثم لم يعص الله طرفة عين ، قال : فغاب الاعرابي من بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله فقال رسول الله صلى الله عليه وآله لأبي سعيد : يا أخا جهينة هل عرفت من كان يخاطبني في ابن عمى علي بن أبي طالب ؟ - فقال : الله ورسوله أعلم ، قال : كان والله جبرئيل ، هبط من السماء إلى الأرض ليأخذ عهودكم ومواثيقكم لعلي بن أبي طالب ( ع ) ( 3 ) .
هامش
1 - ج 3 ، باب ذبح الموت بين الجنة والنار " ، ( ص 392 ، س 9 ) وأيضا ج 15 ، الجزء الثاني ، " باب النية " ، ( ص 76 ، س 28 ) أقول : أورد له بيانا قبيل ذلك ( ص 74 ) بعد نقله من الكافي . 2 - ج 18 ، كتاب الصلاة ، " باب أحكام الشك والسهو " ، ( ص 650 ، س 29 ) مع بيان له . 3 - ج 9 ، " باب جوامع مناقبه ( ع ) " ، ( ص 428 ، س 35 ) قائلا بعده : " توضيح - قال الجزري : " فيه : نهى أن يصلى الرجل حتى يحتزم ، أي يتثبت ويشد وسطه " وقال : " القطوانية عباءة بيضاء قصيرة الخمل ، والنون زائدة " وقال : " تنكب القوس = علقها في منكبه " وكنانة السهم ( بالكسر ) جعبة من جلد لا خشب فيها أو بالعكس " و " البيعتان " بيعة العقبة والرضوان ، و " الهجرتان " إلى الشعب والمدينة ، و " الرايتان " راية بدر وأحد أو حنين ، أو حمل رايتين في غزوة واحدة ، أو المراد بالتثنية مطلق الرايات " .
المحاسن — صفحة 331 | أحمد بن محمد بن خالد البرقي / السيد جلال الدين الحسيني الأرموي المحدث