فأوحى الله إليه : إني قد كفيتكهم ، وكانوا قد مضوا ، فأوحى الله إلى ملك الهواء أن أمسك
عليهم أنفاسهم ، فماتوا كلهم ، وأصبح حزقيل النبي ( ع ) وأخبر قومه بذلك فخرجوا
فوجدوهم قد ماتوا ، ودخل حزقيل النبي ( ع ) العجب ، فقال في نفسه : ما فضل سليمان بن
داود النبي على وقد أعطيت مثل هذا ؟ ! ، قال : فخرجت قرحة على كبده فأذته ، فخشع الله
وتذلل وقعد على الرماد ، فأوحى الله إليه : أن خذ لبن التين فحكه على صدرك من خارج ،
ففعل فسكن عنه ذلك ( 1 ) .
903 - عنه ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن أبي الحسن الرضا ( ع ) قال : التين
يذهب بالبخر ، ويشد العظم ، وينبت الشعر ، ويذهب بالداء حتى لا يحتاج معه إلى دواء .
وقال : التين أشبه شئ بنبات الجنة وهو يذهب بالبخر ( 2 ) .
118 - باب الموز
904 - عنه ، عن أبيه ، عن صفوان ، عن أبي أسامة ، قال : دخلت على أبى عبد الله ( ع )
فقرب إلى موزا فأكلنا معه ( 3 ) .
905 - عنه ، عن محمد بن علي ، عن عبد الرحمان بن أبي هاشم ، عن أبي خديجة ،
هامش
1 - ج 14 ، " باب التين " ، ( ص 852 ، س 14 و 20 ) قائلا بعد الحديث الأول : " بيان - " وكانوا
قد مضوا " أي حزقيل وأصحابه خوفا من الملك ، أو الملك وأصحابه بقدرة الله فيكون موتهم
بعد المضي في الطريق ، وكون المضي بمعنى إتيانهم بيت المقدس بعيد " . أقول : أورده أيضا
هكذا في المجلد الخامس في " باب قصة حزقيل " ، ( ص 314 ، س 21 ) لكن كلمة " حزقيل " كانت في
جميع تلك الموارد في جميع ما عندي من النسخ بالألف أي " حزقيال " . وبعد الحديث الثاني " المكارم
عن الرضا إلى قوله " إلى دواء " الكافي عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أحمد . وعن العدة ، عن
سهل ، عن محمد بن الأشعث ، عن أحمد إلى قوله " بنبات الجنة " وفيه " ويشد الفم والعظم " بيان -
لعل الأشبهية لخلوص جوفه عما يلقى ويرمى كما سيأتي ، والبخر ( بالتحريك ) = النتن في الفم
وغيره " أقول : قوله ( ره ) " كما سيأتي " إشارة إلى ما رواه بعيد ذلك من المكارم والفردوس
بهذا العبارة " المكارم - عن أبي ذر ( ره ) قال : أهدى إلى النبي صلى الله عليه وآله طبق عليه تين فقال
لأصحابه : كلوا فلو قلت فاكهة نزلت من الجنة لقلت هذه لأنها فاكهة بلا عجم ، فإنها تقطع البواسير
وتنفع من النقرس " الفردوس عن أبي ذر مثله ، وفيه : فإن فاكهة الجنة بلا عجم فكلوها فإنها
تقطع " أقول : العجم ( بفتحتين ) = نوى كل شئ أي كل ما كان في جوف مأكول كالزبيب
وما أشبهه ، الواحدة : عجمة ، يقال : ليس لهذا الرمان عجم " " ذكره في أقرب الموارد ) .
2 - تقدم آنفا تحت رقم 1 .
3 - ج 14 ، " باب الموز " ، ( ص 852 ، س 35 ) .