فهل يصلح له أن يتصدق ؟ - فسكت مليا ثم قال : نعم ، فليتصدق بقدر طوله وأدنى ذلك
مد لكل مسكين مكان كل صلاة ، قلت : وكم الصلاة التي يجب عليه فيها مد لكل
مسكين ؟ - قال : لكل ركعتين من صلاة الليل والنهار ، قلت : لا يقدر ، قال : فمد إذا لكل
صلاة الليل ، ومد لصلاة النهار ، والصلاة أفضل ( 1 ) .
34 - عنه ، عن أبيه ، قال : حدثنا علي بن الحكم ، عن عثمان بن عبد الملك -
الحضرمي ، عن أبي بكر الحضرمي ، قال : قال لي أبو جعفر ( ع ) : يا أبا بكر تدرى لأي شئ
وضع عليكم التطوع وهو تطوع لكم وهو نافلة للأنبياء ، إنه ربما قبل من الصلاة نصفها وثلثها
وربعها ، وإنما يقبل منها ما أقبلت عليها بقلبك ، فزيدت النافلة عليها حتى تتم بها ( 2 ) .
35 - عنه ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله ( ع )
قال : إن الله تبارك وتعالى تطول على عباده بثلاثة ، ألقى عليهم الريح بعد الروح ولولا
ذلك ما دفن حميم حميما ، وألقى عليهم السلوة ولولا ذلك لانقطع النسل ، وألقى على
هذه الحبة الدابة ولولا ذلك لكنزها ملوكهم كما يكنزون الذهب والفضة ( 3 ) .
36 - عنه ، عن أبيه ، عن علي بن الحكم ، عن الوشاء ، عن أبان الأحمر ، عمن
ذكره ، عن أبي عبد الله ( ع ) قال : لولا أن الله حبس الريح على الدنيا لأخوت الأرض ، ولولا
السحاب لخربت الأرض ، فما أنبتت شيئا ، ولكن الله يأمر السحاب فيغربل الماء ، فينزل
قطرا ، وإنه أرسل على قوم نوح بغر سحاب ( 4 ) .
37 - عنه ، عن أبيه ، عن هارون بن الجهم ، عن مفضل بن صالح ، عن سعد بن
طريف ، عن الأصبغ بن نباتة ، قال : سب الناس هذه الدابة التي تكون في الطعام ،
فقال علي ( ع ) : لا تسبوها ، فوالذي نفسي بيده لولا هذه الدابة لخزنوها عندهم كما
يخزنون الذهب والفضة ( 5 ) .
هامش
1 - ج 18 ، كتاب الصلاة ، " باب جوامع أحكامها ، ( أي النوافل اليومية ) " ،
( ص 531 ، س 33 ، وص 528 ، س 25 ) مع بيان للحديث الثاني . أقول : في غالب النسخ ومنها
نسخة المحدث النوري ( ره ) بدل " فزيدت " " فتفض " وفى بعضها بدل " تتم " " تنضم " وقال
المحدث النوري ( ره ) وغيره أيضا في الحاشية : " الفض = الكسر والتفرقة " .
2 - تقدم آنفا تحت رقم 1 .
3 - ج 23 ، " باب الاحتكار والتلقي " ، ( ص 24 ، س 1 و 5 ) .
4 - ج 14 ، " باب السحاب والمطر " ، ( ص 277 ، س 9 ) مع بيان له أقول : في بعض النسخ
بدل " سحاب " " حساب " .
5 - ج 23 ، " باب الاحتكار والتلقي " ، ( ص 24 ، س 1 و 5 ) .