لي فجامعت فعلقت بابني هذا المولود ، فدونكم فهو والله صاحبكم من بعدي ، إن نطفة
الإمام مما أخبرتك فإنه إذا سكنت النطفة في الرحم أربعة أشهر وأنشأ فيه الروح
بعث الله تبارك وتعالى إليه ملكا يقال له " حيوان " يكتب في عضده الأيمن " وتمت كلمة
ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته " فإذا وقع من بطن أمه وقع يديه على الأرض
رافعا رأسه إلى السماء ، فلما وضع يده على الأرض فإن مناديا يناديه من بطنان العرش
من قبل رب العزة من الأفق الاعلى باسمه واسم أبيه ، يا فلان بن فلان أثبت مليا لعظيم
خلقتك ، أنت صفوتي من خلقي ، وموضع سرى ، وعيبة علمي ، وأميني على وحيى ،
وخليفتي في أرضى ، ولمن تولاك أوجبت رحمتي ، ومنحت جناني ، وأحللت جواري ،
ثم وعزتي لأصلين من عاداك أشد عذابي ، وإن أوسعت عليهم في الدنيا من سعة رزقي " ،
قال : فإذا انقضى صوت المنادى أجابه هو وهو واضع يده على الأرض رافعا رأسه إلى
السماء ، ويقول " شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم قائما بالقسط ، لا إله
إلا هو العزيز الحكيم " فإذا قال ذلك أعطاه الله العلم الأول والعلم الآخر ، واستحق زيارة
الروح في ليلة القدر ، قلت : والروح ليس هو جبرئيل ؟ - قال : لا ، الروح خلق أعظم من
جبرئيل ، إن جبرائيل من الملائكة وإن الروح خلق أعظم من الملائكة ، أليس يقول الله
تبارك وتعالى : " تنزل الملائكة والروح " ؟ ( 1 ) .
33 - عنه ، بهذا الاسناد ، عن محمد بن أسلم ، عن عبد الله بن سنان ، قال : قلت
لأبي عبد الله ( ع ) : رجل عليه من النوافل ما لا يدرى كم هو ؟ من كثرته ، قال : يصلى حتى
لا يدرى كم صلى ؟ من كثرته ، فيكون قد قضى بقدر ما عليه من ذلك ، قلت : فإنه لا يقدر
على القضاء من شغله ، قال : إن شغل في طلب معيشة لابد منها أو حاجة لأخ مؤمن
فلا شئ عليه ، وأن كان شغله لجمع الدنيا ، فتشاغل بها عن الصلاة فعليه القضاء وإلا
لقى الله وهو مستخف متهاون مضيع لسنة رسول الله صلى الله عليه وآله ، قلت : فإنه لا يقدر على القضاء
هامش
1 - ج 11 ، " باب ولادته أي أبى إبراهيم موسى بن جعفر ( ع ) وتاريخه " ، ( ص 231 ،
س 13 ) قائلا بعده : " بيان - سقط " علوق الجد والأب وعلوقه عليهم السلام " في الرواية إما
من النساخ أو من البرقي اختصارا كما يدل عليه ما في البصائر والكافي " . أقول : من أراد -
الزيادة المشار إليها فليطلبها من البحار أو الكتابين المشار إليهما فيه أعنى البصائر والكافي .