27 - عنه ، عن أبيه ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة بن مهران ، قال كنت
عند أبي الحسن موسى ( ع ) فصلى الظهر والعصر بين يدي ، وجلست عنده حتى حضرت
المغرب ، فدعا بوضوء فتوضأ وضوء الصلاة ، ثم قال لي : توضأ فقلت : إني على وضوء ،
فقال : وأنا قد كنت على وضوء ولكن من توضأ للمغرب كان وضوءه ذلك كفارة لما مضى
من ذنوبه في ليله ما خلا الكبائر ( 1 ) .
28 - عنه ، عن أبي سمينة ، عن ابن أسلم الجبلي ، عن علي ، عن أبان بن تغلب
عن أبي عبد الله ( ع ) قال : قلت : جعلت فداك نسافر فلا يكون معنا نخالة فنتدلك بالدقيق ؟
قال : لا بأس بذلك إنما يكون الفساد فيما أضر بالبدن وأتلف المال ، فأما ما أصلح البدن
فإنه ليس بفساد ، إني إنما أمرت غلامي أن يلت لي النقي بالزيت ثم أتدلك ( 2 )
- 29 عنه ، بهذا الاسناد ، عن علي بن أسلم ، عن صباح الحذاء عن إسحاق بن عمار
قال : سألت أبا الحسن موسى ( ع ) عن قوم خرجوا في سفر لهم ، فلما انتهوا إلى الموضع
الذي يجب عليهم في التقصير قصروا فلما أن صاروا على فرسخين أو ثلاثة أو أربعة
فراسخ ، تخلف عنهم رجل لا يستقيم لهم السفر إلا بمجيئه إليهم ، فأقاموا على ذلك أياما
لا يدرون هل يمضون في سفرهم أو ينصرفون فهل ينبغي لهم أن يتموا الصلاة أم يقيموا
على تقصيرهم ؟ - فقال : إن كانوا بلغوا مسيرة أربعة فراسخ فليقيموا على تقصيرهم
أقاموا أم انصرفوا ، وان كانوا ساروا أقل من أربعة فراسخ فليتموا الصلاة ما أقاموا ،
فإذا مضوا فليقصروا ، ثم قال : وهل تدرى كيف صار هكذا ؟ - قلت : لا أدرى ، قال : لأن التقصير
في بريدين ، ولا يكون التقصير في أقل من ذلك ، فإذا كانوا قد ساروا بريدا وأرادوا أن
ينصرفوا بريدا كانوا قد ساروا سفر التقصير ، وان كانوا ساروا أقل من ذلك لم يكن
لهم إلا إتمام الصلاة ، قلت : أليس قد بلغوا الموضع الذي لا يسمعون فيه أذان مصرهم
لذي خرجوا منه ؟ - قال : بلى إنما قصروا في ذلك الموضع ، لأنهم لم يشكوا في مسيرهم ،
وأن السير سيجد بهم ، فلما جاءت العلة في مقامهم دون البريد صاروا هكذا ( 3 ) ،
هامش
1 - ج 18 ، كتاب الطهارة ، " باب ثواب إسباغ الوضوء " ، ( ص 73 ، س 16 ) مع بيان له .
2 - ج 16 ، " باب آداب الحمام وفضله " ، ( ص 4 ، س 11 ) مع تبديل رمز المحاسن
برمز كامل الزيارة .
3 - ج 18 ، " باب وجوب قصر الصلاة " ، ( ص 697 ، س 14 ) مع ايراد بيان له .