قال رسول الله صلى الله عليه وآله إذا وضعت المائدة حفها أربعة أملاك فإذا قال العبد : " بسم الله "
قالت الملائكة : " بارك الله لكم في طعامكم " ثم يقولون للشيطان : " اخرج يا فاسق
لا سلطان لك عليهم " ، فإذا فرغوا قالوا : " الحمد لله رب العالمين " قالت الملائكة ، " قوم قد
أنعم الله عليهم فأدوا شكر ربهم " فإذا لم يسم قالت الملائكة للشيطان : " ادن يا فاسق
فكل معهم " وإذا رفعت المائدة ولم يذكر الله قالت الملائكة : " قوم أنعم الله عليهم
فنسوا ربهم " ( 1 ) .
259 - عنه ، عن أبي أيوب المدايني ، عن محمد بن أبي عمير ، عن حسين بن
مختار ، عن رجل ، عن أبي عبد الله ( ع ) قال : إذا أكلت الطعام فقل : " بسم الله " في أوله
وآخره فإن العبد إذا سمى في طعامه قبل أن يأكل لم يأكل معه الشيطان ، وإذا لم يسم
أكل معه الشيطان ، وإذا سمى بعدما يأكل وأكل الشيطان معه تقيأ ما كان أكل ( 2 ) .
260 - عنه ، عن ابن فضال ، عن أبي جميلة ، عن محمد بن مروان ، عن أبي عبد الله ( ع )
قال : إذا وضع الغداء والعشاء فقل : " بسم الله " قان الشيطان يقول لأصحابه : " اخرجوا
فليس ههنا عشاء ولا مبيت " وإن هو نسي أن يسمى قال لأصحابه : " تعالوا فإن لكم
هناك عشاء ومبيتا " قال : ورواه محمد بن سنان ، عن العلاء بن فضيل ، عن أبي عبد الله ( ع )
مثله . قال : ورواه أيضا محمد بن سنان ، عن حماد بن عثمان ، عن ربعي بن عبد الله ،
هامش
1 - ج 14 ، " باب التسمية والتحميد والدعاء " ، ( ص 885 ، س 17 و 25 ) قائلا بعد
الحديث الأول : " تبيين - اعلم أن جمع الملك على الاملاك غير معروف بل يجمع على الملائكة
والملائك واختلف في اشتقاقه فذهب الأكثر إلى أنه من الألوكة وهي الرسالة وقال الخليل
الألوك الرسالة وهي المألكة والمألكة على مفعلة فالملائكة على هذا وزنها معافلة لأنها
مقلوبة جمع ملاك في معنى مألك فوزن ملاك معفل مقلوب مألك ومن العرب من يستعمله
مهموزا على أصله والجمهور منهم على إلقاء حركة الهمزة على اللام وحذفها فيقال ملك وذهب
أبو عبيدة إلى أن أصله من لاك إذا أرسل فملاك مفعل وملائكة مفاعلة غير مقلوبة والميم على
الوجهين زائدة ، وذهب ابن كيسان إلى أنه من الملك وأن وزن مفعل ملاك مثل سمأل وملائكة
فعائلة فالميم أصلية والهمزة زائدة ، فعلى هذا لا يبعد جمعه على أملاك وإن لم ينقل " . وقائلا
بعد الحديث الثاني : " بيان - رواه في الكافي : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ،
عن الحسين بن عثمان وكلاهما هنا محتمل وقوله ( ع ) " في أوله " فظرف للقول أي سم
في الوقتين أو بمتعلق الظرف في التسمية فيكون جزءا منها .
2 - تقدم آنفا تحت رقم 1 .