متواتر ولو بالمعنى ، أو لموافقتها لظاهر الكتاب والسنة ، أو لغير ذلك من - القرائن التي توجب الاطمئنان بصدورها ، ولأجل ذلك فقد اعتبر
المتقدمون هذا النوع من المرويات من الصحيح الذي يصح الاعتماد عليه
والركون إليه ولو كان الراوي له من المنحرفين في عقيدته وعمله .
وروى في باب النص على الأئمة ( ع ) واحدا بعد واحد عن محمد
ابن عيسى بسنده إلى أبي بصير أنه قال : سألت أبا عبد الله الصادق ( ع )
عن قوله تعالى : " أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم " .
فقال : نزلت في علي والحسن والحسين ( ع ) فقلت له : ان الناس
يقولون : فما له لم يسم عليا وأهل بيته في كتاب الله عز وجل ، فقال :
قولوا لهم ، ان رسول الله نزلت عليه الصلاة ولم يسم الله للناس ثلاثا
ولا أربعا حتى كان رسول الله هو الذي فسر ذلك لهم ، ونزلت عليه
الزكاة ولم يسم لهم في كل أربعين درهما درهم واحد ، ونزل الحج ولم
يقل لهم طوفوا سبعا . فكان رسول الله هو الذي فسر ذلك لهم ، ونزلت
أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ، فبين الرسول المراد منها ،
وقال في علي ( ع ) : من كنت مولاه فعلي مولاه . وقال : أوصيكم بكتاب
الله وأهل بيتي ، فاني سألت الله عز وجل ان لا يفرق بينهما حتى يوردهما
علي الحوض فأعطاني ذلك .
وقال لا تعلموهم فإنهم اعلم منكم ، لن يخرجوكم من باب هدى ،
ولن يدخلوكم في باب ضلالة ، فلو سكت رسول الله ولم يبين من هم أهل بيته
لادعاها . آل فلان وآل فلان ، لكن الله أنزله في كتابه تصديقا لنبيه ،
فقال : " إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا "
فكان علي والحسن والحسين وفاطمة ، فأدخلهم رسول الله تحت الكساء
في بيت أم سلمة ، ثم قال : اللهم ان لكل نبي اهلا وثقلا ، وهؤلاء أهلي
أهل بيتي وثقلي .
دراسات في الحديث والمحدثين — صفحة 311
مساهمون: هاشم معروف الحسني
ص٣١١