وهذه الرواية ضعيفة السند ، كما نص على ذلك المجلسي في مرآة
العقول قد رواها علي بن أسباط عن علي بن أبي حمزة ، وعلي بن
أسباط كان فطحيا ، وابن أبي حمزة كان واقفا ، ومتهما بالكذب ووضع
الأحاديث .
وجاء عن علي بن الحسن بن فضال انه كتب تفسير القرآن ، وانه
لا يستحل ان يروي عنه حديثا واحدا .
ونسب له المؤلفون في أحوال الرجال ، انه استولى على الأموال التي
كانت في حيازته للإمام موسى بن جعفر ( ع ) وأنكرها بعد وفاته ( 1 ) .
وعلى تقدير صحة الرواية فلا بد وأن يكون المراد من قوله ( ع )
هكذا نزلت انها نزلت بهذا المعنى لا بهذه الألفاظ ، وان المعنى المراد منها
هو ولاية على والأئمة من بعده ومع الاعراض عن ذلك فليس ببعيد أن تكون
هذه الزيادة في الآية من موضوعات علي بن حمزة ، أو انه قد
اخذها من الكتب التي ألفت في تفسير الباطن ، ككتابي علي بن حسان ،
وعبد الرحمن بن كثير وغيرهما من الغلاة والإسماعيلية السبعية .
وقد أورد في الكافي نحوا من اثنين وتسعين رواية تتضمن تفسير
أكثر من مئة آية بعلي والأئمة من ولده ( ع ) وأكثرها بعيدة عن مداليل
الألفاظ وأسلوب القرآن .
ومن أمثلة هذا النوع من المرويات ، ما رواه عن علي بن محمد عن أحمد
بن محمد بن عبد الله في تفسير قوله تعالى :
" لا أقسم بهذا البلد وأنت حل بهذا البلد ، ووالد وما ولد " أنه قال :
الوالد وما ولد ، علي وما ولد من الأئمة ( ع ) .
هامش
( 1 ) انظر رجال الشيخ محمد طه ، ص 322 و 323 .