فقالت أم سلمة ألست من أهلك يا رسول الله فقال إنك إلى خير
ولكن هؤلاء أهلي وثقلي ، فلما قبض رسول الله ، كان علي ( ع ) أولى
الناس بالناس لكثرة ما بلغ فيه رسول الله ، فلما مضى علي كان الحسن
أولى بها من بقية أولاد علي ، ولما مضى الحسن كان الحسين أولى بها
وهكذا .
وروى الكليني بهذا المضمون أكثر من سبع روايات ، وفيها يؤكد
الإمام ( ع ) ان المراد بأولي الامر في الآية من سورة النساء الأئمة من
أهل البيت ( ع ) ( 1 ) .
وروى في باب ان الجن يأتونهم ليأخذوا عنهم معالم دينهم ، عن
جماعة منهم سعد الإسكاف أنه قال : اتيت أبا جعفر ( ع ) أريد الاذن عليه
فإذا رحال إبل مصفوفة على الباب ، والأحداج قد ارتفعت ثم خرج قوم
معتمون بالعمائم يشبهون الزط ، فدخلت على اي جعفر ( ع ) فقلت له
جعلت فداك : أبطأ اذنك علي اليوم ، ورأيت قوما خرجوا علي معتمين
بالعمائم فأنكرتهم ، فقال أو تدري من أولئك يا سعد ؟ قلت لا : قال أولئك
إخوانكم من الجن يأتون فيسألون عن حلالهم وحرامهم ومعالم دينهم
وروى سبع روايات بهذا المضمون ، وقد وصف المجلسي في مرآة
العقول هذه الروايات كلها بالضعف ، ولم يستثن منها الا الرواية الرابعة
التي رواها سدير الصيرفي عن أبي جعفر الباقر ( ع ) وجاء فيها ان الأئمة
يسخرون الجن لقضاء حوائجهم إذا اقتضى الامر السرعة في انجازها ،
وعدها من نوع الحسن بين أصناف الحديث ( 2 ) .
هامش
( 1 ) ص 287 إلى ص 262 .
( 2 ) ص 395 و 396 و 398 ، ومعلوم ان النوع الحسن من الروايات
في مقابل الصحيح ، ويأتي في المرتبة الثالثة حسب التصنيف الرباعي
للحديث ، واعتبارها من هذا النوع لا يعنى انها من الروايات
المقبولة ، ذلك لان الحديث إذا لم يتفق مع كتاب الله وسنة نبيه
يتعين طرحه ولو بلغ أعلى مراتب الصحة من حيث سنده .