آخر دقيقة من حياته ، روى عن جماعة منهم علي بن أسباط ، والحكم بن
مسكين ، ان بعض الأصحاب اخبره بأنه قال لأبي عبد الله ( ع ) متى
يعرف الأخير ما عند الأول ؟ قال : في آخر دقيقة تبقى من روحه .
وبهذا النص رواها عن علي بن أسباط ، والحكم بن مسكين عن
عبيد بن زرارة ، ورواها أيضا عن جماعة عن علي بن أسباط .
والظاهر أن المقصود بالمعرفة التي تنتقل إلى الثاني في اخر دقيقة
من حياته ، هي الإمامة ، وليس في متنها ما يدعو إلى التردد والتشكيك
وبخاصة بعد هذا التفسير .
اما من ناحية سندها ، فاحد رواتها علي بن أسباط ، وهو فطحي
المذهب متعصب لعقيدته ، وقد الف علي بن مهزيار رسالة في الرد عليه
فلم يتراجع عن مذهبه ، ولعله لذلك رجح جماعة من المؤلفين في أحوال
الرجال ضعف مروياته .
وورد في سند الرواية الثالثة ، محمد بن الحسين بن سعيد الصباغ ،
وكان منحرف العقيدة ضعيف جدا على حد تعبير النجاشي ( 1 ) .
وأكثر الروايات التي أوردها الكليني رحمه الله في هذه الأبواب من
كتاب الحجة لو عرضناها على الأصول والقواعد المقررة في علم الدراية
لا تتوفر فيها الشروط المطلوبة ، ولازم ذلك دخول هذا النوع من المرويات
في قسم الضعيف حسب التصنيف الذي أحدثه العلامة الحلي وأستاذه ،
وذكرنا سابقا ان ضعف الرواية من ناحية سندها لا يوجب طرحها ، لجواز
كونها محاطة ببعض القرائن التي تؤكد صدورها عن الإمام ( ع ) أو
لوجودها في الكتب المعتبرة عند الطبقة الأولى من الرواة أو لان مضمونها
هامش
( 1 ) انظر ص 275 من الكافي ج 1 ، وص 324 من اتقان المقال .