وجاء في بعض النصوص الصحيحة عن الأئمة ، ان من زعم أن الله
فوض إلينا أمر الخلق والرزق والاحياء فقد أشرك بالله وضل سواء
السبيل .
وجاء في باب ذكر الأرواح التي في الأئمة ( ع ) عن محمد بن سنان
عن المفضل بن عمر انه سأل أبا عبد الله الصادق ( ع ) من علم الأئمة بما
في أقطار الأرض وهو في بيته مرخى عليه ستره فقال : يا مفضل ان الله
تبارك وتعالى جعل في النبي خمسة أرواح ، روح الحياة فيه دب ودرج
وروح القوة فيه نهض وجاهد ، وروح الشهوة فيه اكل وشرب واتى
النساء من الحلال ، وروح الايمان فيه آمن وعدل ، وروح القدس فيه
حمل النبوة ، فإذا قبض الله النبي ( ص ) انتقل روح القدس فصار إلى
الإمام ( ع ) وروح القدس لا ينام ولا يغفل ولا يلهو ولا يزهو ، والأربعة
أرواح تنام وتغفل وتزهو وتلعب ، وروح القدس كان يرى به .
وروى ثلاث روايات تحت هذا العنوان بهذا المضمون ( 1 ) .
وروى في باب ان الإمام ( ع ) يأخذ علم الإمام الذي كان قبله في
هامش
( 1 ) انظر ص 271 و 272 ، والمراد من الأرواح هي القوى الكامنة
في النبي ( ص ) وفي كل انسان ما عدا روح ر القدس ، وبواسطة تلك
القوى يتحرك ويجاهد ويأكل ويشرب ويحكم بالعدل ، أما روح
القدس فهي التي استحق بها النبوة بما لها من الخواص والآثار ،
وانتقالها إلى الامام لا يعني انتقال النبوة إليه كما يوهمه ظاهر
الرواية على أن هذه الرواية رواها محمد بن سنان عن المفضل ،
وهما ضعيفان لا يعتد بمروياتهما والثانية رواها منخل بن جميل
عن جابر الجعفي ، وهما متهمان عند أكثر المؤلفين في أحوال الرجال ،
والثالثة رواها إبراهيم بن عمر اليماني عن جابر ، وجاء في الخلاصة
ان جل من يروي عن جابر ضعيف هذا بالإضافة إلى أن جابرا
نفسه ، كان هدفا لهجوم عنيف من أكثر المؤلفين في الرجال فليس
لروايته تلك الحصانة التي لرواية غيره من الموثوقين .