الحاصلة من الاقتران الوجودي وتداخل ( 1 ) احكام الأسماء وتوجهاتها بصورة ما بينها من
التناسب والتباين ، وما ( 2 ) يحصل من اجتماع تلك الأحكام والنسب أيضا على اختلاف
ضروب ، كل ذلك ( 3 ) وما يتضاعف فيه وجوه الامكان وما لا امكان فيه الا من وجه
واحد - كما مر - وما يتبع ( 4 ) ذلك الاستلزام ، وفي كم تنحصر أنواع تلك الاجتماعات
والروابط ومن أي وجه تنحصر ومن أية لا تنحصر .
وهذا الشهود الهى ( 5 ) علمي ذاتي ، شهود المفصل في المجمل والكثير في الواحد ، والنخلة
وثمرها وسعفها وما يتبعها في النواة الواحدة ، وكلها معدومة لانفسها غير موجبة كثرة
وجودية في ذات ربها ، فإنها بأجمعها نسب علمه المعقول ( 6 ) ، تعددها باعتبار صور
المعلومات في ذات العالم بها ، ولا وجود لشئ منها في غير ذات العالم ، وكل ما ( 7 ) يستلزمه
تلك النسب العلمية والحقائق المذكورة أيضا من التعينات والاحكام التي لها صلاحية
التعين والظهور الوجودي بحسب مرتبة ما وفيها - أو مراتب - كما ذكرنا من قبل - هو
صور الأعيان ، والتابعة ( 8 ) أحوال للمتبوع منها وصفات ولوازم ، فاعلم ذلك .
واما شهود الحق الموجودات فيما تميز عنه بتعينه فحسب ( 9 ) ، لا بغير ذلك ( 10 ) مما
لا حكم للامكان فيه الا من وجه واحد ، فهو شهود وجودي عياني كشهود الأشياء في
ذات القلم الا على ووجود اللوح المحفوظ ونحوهما مما نزل عنهما ، كالعرش والكرسي وكحديث
هامش
( 1 ) - عطف على أنواع - ش ( 2 ) - عطف على تداخل - ش ( 3 ) - أي كل من التناسب والتباين - ش
( 4 ) - عطف على ما يستلزم - ش ( 5 ) - اعلم أنه إذا اعتبر بالحال الشهودي ، ظهور الحق سبحانه في احكام
وحدته ، قيل : هو هي ، وكان ظهورا منه فيما أظهر من نفسه ، وإذا اعتبر رجوع احكام وحدته إليه
واستهلاكها فيه كانت هي هو ، فقيل : كان الله ولا شئ معه - ش ( 6 ) - بالرفع صفة نسب علمه - ش
( 7 ) - مبتداء خبره قوله : هو صورة الأعيان - ش ( 8 ) - مبتداء خبره أحوال - ش ( 9 ) - متعلق
بالشهود أو تميز ، فعلى الأول تعينه راجع إلى لفظ ( ما ) فما تميز عنه ، أي مشهودا متعلقا بتعين ما تميز ، وعلى
الثاني يحتمل ان يكون كالسابق راجعا إلى لفظ ( ما ) أي تميزا حاصلا بسبب تعين ما تميز ، وأن يكون راجعا
إلى الحق تعالى بسبب تعين الحق تعالى بما تميز عنه - ش ( 10 ) - أي لا بغير ذلك التعين المذكور المخصوص
لكل موجود ، كالعقل الأول ، فقوله : مما لا حكم ، بيان لقوله : غير ذلك - ش