ولكل ظهور وحكم استناد إلى مرتبة الإلهية ، وأوليها بكل موجود أظهرها فيه
حكما - أي موجود كان - وكل موجود لا يعرف ربه الا من حيث النسبة التي لها حكم
الأغلبية في وجوده ، بحسب المرتبة التي وجد فيها - التي ( 1 ) اقتضت له وجود المعين من
اختلافات ( 2 ) الحقائق بقهرها - حكم باقي الحقائق والنسب الخفية الحكم الذي ( 3 ) في ذلك
الموجود وغلبتها لمناسبة عينية وغيبية وحالية ووقتية ، وفي تلك المرتبة المشار إليها يشهد
مبدأ ظهور ذلك الموجود ، وإليها ينتهى اخره - كما سنوضح ذلك فيما بعد - .
وهذا الامر المشار إليه يكون من وجه ذا وجهين : الوجه الواحد من حيث الوجود
والاخر من حيث النسبة التعينية ، فالحكم اذن ذو تعينين ، فتعين كل اقتران وجودي
بحقيقة كل مخلوق من المخلوقات وظهوره بها وفيها يسمى اسما من الأسماء واحد التعينات ،
وهو المنسوب إلى الشئ من حيث الوجود ، هو دلالة الاسم على الذات والتعين المعتبر فيه
من حيث الامر الذي عرض له الوجود وتعين به ، هذا الظهور الخاص هو المسمى خلقا
وسوى والمعنى المتعين المعقول في البين ، لا باعتبار الوجود وحده ولا باعتبار العين وحدها ،
هو ما يمتاز به الاسم عن باقي الأسماء من المعنى المختص به ، والامر الشامل لمعاني الأسماء
كلها بالحيطة والحكم والتعلق ما توافق منها وما تخالف هو الألوهية .
والأسماء على أقسام ثلاثة كلية لا يخرج شئ عنها أصلا كان ما كان ، فما كان ( 4 ) منها
عام الحكم ، قابلا للأمور والتعلقات المختلفة أو المتقابلة أضيف إلى الذات ، وهى الحقائق
اللازمة وجود الحق سبحانه ، وهى لكمال حيطتها قديمة في القديم محدثة في الحادث ،
هامش
( 1 ) - صفة بعد صفة للمرتبة - ش - فإنها التي - م - ك ( 2 ) - أي الحقائق المختلفة - ش - اجتماعات - م - ك
( 3 ) - صفة لحكم باقي الحقائق - ش ( 4 ) - كالماهية الذاتية والقرب ، هذا إن كان نحو بالرفع ، اما إن كان
بالجر : فمثاله الاحصاء من حيث العدد والمبلغ والحدود وغير ذلك - ش