التوفيق ، اما بالفتح الإلهي بدون واسطة معلومة ، أو بواسطة المعاودة والتثبت والاختبار
المتفرع عن نور الايمان المحقق والفطرة الإلهية ، وكذلك فلا تستنكر الترتيب ، فليس عن
تعمل ، بل الامر كما نبه عليه في أول هذا المسطور ، والحق اخر الكلام بأوله وأوله باخره
وأجمع نبذه ( 1 ) المبثوتة فيه ، وانظر ما يبدو لك من المجموع اخرا تكن من الأولياء
المهتدين .
واعلم أن هذا الكتاب لم يوضع لكافة الناس وعامتهم ، بل ولا للخاصة ، ولكن لقوم
هم من خلاصة ( 2 ) الخاصة ، ينتفعون به في أثناء سلوكهم ، قبل التحقق بغاياتهم ،
ويتذكرون بنكتة سر بداياتهم فيكملون ويكملون ، ويشكرون ويستزيدون بما تبصرون
فيزدادون .
وبعد : فاستمع الان سر الجمع والوجود والايجاد والترتيب ، والسر الغائي المقصود ،
والله يقول الحق وهو يهدى السبيل - الأحزاب )
هامش
( 1 ) - أي القطعة - ق ( 2 ) - قال مؤيد الدين الجندي في شرحه على الفصوص : واما الخاصة : فيرون
الوحدة ، فان التوحيد فيه كثرة الموحد والموحد والتوحيد ، وهى اغيار عقلا عاديا ، والوحدة ليست كذلك .
واما الخاصة الخاصة : فيرون الوحدة في الكثرة ولا غيرية بينها . -
وخلاصة خاصة الخاصة : يرون الكثرة في الوحدة .
وصفاء خلاصة خاصة الخاصة : يجمعون بين الشهودين ، وهم في هذا الشهود الجمعي على طبقات :
فكامل له الجمع ، وأكمل منه شهودا ان يرى الكثرة في الوحدة عينها ويرى الوحدة في الكثرة عينها كذلك
شهودا جمعيا ، ويشهدون العين الأحدية جامعة بين الشهودين في الشاهد والمشهود . وأكمل وأعلى وأفضل
ان يشهد العين الجامعة مطلقة عن الوحدة والكثرة والجمع بينها وعن الاطلاق المفهوم في عين السواء بين
ثبوت ذلك كلها لها وانتفاعه عنها ، وهؤلاء هم صفوة صفاء خلاصة خاصة الخاصة ، جعلنا الله وإياك
منهم ، بمنه انه قدير خبير ( خواجوى ) . هم خلاصة - ط - م - ك