[ . . . ]
ولقد أجاد الإمام الراحل ( قدس سره ) فيما أفاده في المقام ، حيث قال : " . . . فيكون سؤاله
عن جواز السجدة على مكان كان حشا بعد تنظيفه ، وأما الحمل على السؤال عن
بناء المسجد ، أو الوقف للمسجدية ، فبعيد عن سوق الروايات " . ( 1 )
ويشهد على ما ذكرنا : حديث عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
" الأرض كلها مسجد إلا بئر غائط ، أو مقبرة " . ( 2 )
وأما الثاني : فلعدم ثبوت الفرق - بعد ما قلنا : بوجوب الإزالة - بين ظاهر
المسجد وباطنه ، إذ المفروض أن عنوان المسجد يصدق على كليهما ، كما أفاده الإمام
الراحل ( قدس سره ) . ( 3 )
ثم إن بعض المعاصرين أجاب عن الأمر الثاني بوجه آخر وهو قوله : " إن
ظاهر الروايات كون الطم وإلقاء التراب مطهرا ، بل كونه أطهر من تنظيف المكان
الذي يكون ظاهره التنظيف بالماء ، لا مجرد جمع العذرات والكثافات عنه " . ( 4 )
وفيه : أن الطم ليس من المطهرات ، بل هو لكمال النظافة ، كما هو واضح .
هامش
( 1 ) كتاب الطهارة : ج 3 ، ص 445 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 3 ، كتاب الصلاة ، الباب 11 من أبواب أحكام المساجد ، الحديث 8 ،
ص 491 .
( 3 ) راجع ، كتاب الطهارة : ج 3 ، ص 446 .
( 4 ) تفصيل الشريعة ، كتاب النجاسات وأحكامها : ص 297 .