[ . . . ]
الجميع . ( 1 )
والإنصاف : أنه لا مجال لهذا التأمل ، كما لا يخفى .
ثم إن بعض الأعاظم ( قدس سره ) ( 2 ) ذهب إلى أن مقتضى إطلاق رواية أبي حفص ، هو
العفو ولو كانت متمكنة من تحصيل ثوب طاهر بشراء أو استعارة أو استيجار أو
نحوها ، مضافا إلى أن التقييد بصورة العجز وعدم التمكن من تحصيل ثوب آخر ،
يوجب حمل الرواية على الفرد النادر لأجل التمكن منه غالبا .
هذا ، ولكن أورد عليه شيخنا الأستاذ الآملي ( قدس سره ) أولا :
بأن قول السائل : " ليس لها إلا قميص واحد " ظاهر في فرض صورة العجز
وعدم التمكن ، لا سيما بالنسبة إلى الشراء ، والجواب - أيضا - كذلك .
وثانيا : بأن الحمل على النادر غير لازم ، لو كان المراد من عدم التمكن ، عدمه
بالإضافة إلى الشراء أو الاستعارة أو نحوهما .
وثالثا : بأن الرواية لا إطلاق لها رأسا كي يلزم الحمل على النادر ، إذ هي
راجعة إلى غير المتمكنات من النساء ، ولذا ذهب جماعة جزما أو احتمالا إلى عدم
العفو في صورة التمكن والقدرة ( 3 ) ، فتأمل .
هامش
( 1 ) تقريرات بحوثه القيمة بقلم الراقم .
( 2 ) راجع ، دروس في فقه الشيعة : ج 4 ، ص 360 .
( 3 ) تقريرات بحوثه القيمة بقلم الراقم .