تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
[ . . . ] والإنصاف : أنه لا مستند لهم كي يعتمد عليه ، كما عن صاحب الحدائق ( قدس سره ) ، حيث قال بعد الإشارة إلى هذا القول ، ما هذا لفظه : " لا أعرف له وجها ، ولا عليه دليلا " . ( 1 ) أما المورد الثاني : فالظاهر أنه يحكم فيه بالعفو وجواز الصلاة معه كالمورد الأول ، والسر فيه ما أشار إليه صاحب الحدائق ( قدس سره ) من : " أن غاية ما يفهم من الأدلة إشتراط صحة الصلاة بطهارة ثوب المصلي ، يعني : ملبوسه ، شاملا كان للبدن أو غير شامل ، وأما محموله سيما مثل الدراهم ونحوها ، فأي دليل دل على اشتراط صحة الصلاة في طهارته " . ( 2 ) ومن هنا ظهر : أنه لاوجه لما عن المصنف ( قدس سره ) من الاحتياط بالاجتناب في فرض المسألة ، بعد الاستشكال في الجواز . أما المورد الثالث : فالصواب فيه هو الحكم بالعفو وجواز الصلاة معه - أيضا - إلا إذا كان المحمول من أجزاء ما لا يؤكل لحمه ، فلا يعفى عنه حينئذ . والوجه فيما ذكرنا : ما أشير إليه آنفا ، من عدم الدليل على اشتراط صحة الصلاة بطهارة المحمول ، فإذا لا مانع من حمل الأعيان النجسة فيها ، كما إذا وضع قارورة فيها الدم في جيبه حال الصلاة ، بل المرجع حينئذ هو الأصل المقتضي للجواز .
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة : ج 5 ، ص 336 . ( 2 ) الحدائق الناضرة : ج 5 ، ص 336 .