تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
[ . . . ] العلم بإصابة أجزاء العذرة للثوب والرأس ، بل مجرد احتمالها ، فيكون الأمر بالنفض للتنزه والتنظف ، ولا يستفاد منه الوجوب الشرطي ، والمنع من حمل العين النجسة في الصلاة ، وإلا فالنفض لا يوجب العلم بزوال العذرة ، بل مقتضى الاستصحاب هو الحكم ببقاءها ، فيجب الغسل . ( 1 ) وفيه : أن مقتضى الصحيحة عكس ما ادعاه ( قدس سره ) ، وذلك ، لأن في قول السائل : " فتهب الريح فتسفى عليه من العذرة ، فيصيب ثوبه ورأسه " ظهورا تاما في العلم بالإصابة ، لا الاحتمال . وعليه : فلاوجه لحمل النفض الظاهر في الوجوب على التنزه والتنظف . وأما قوله ( قدس سره ) : " أن النفض لا يوجب العلم بزوال العذرة " فضعفه ظاهر ، إذ هو وإن لم يوجب العلم واليقين المنطقي ، إلا أنه يوجب العلم العادي والاطمينان بزوال العذرة وخلو الثوب منها ، وهذا المقدار من العلم كاف للمنع من جريان استصحاب بقاء العذرة . والحق في الجواب عن الاستدلال المذكور ، هو ما أشار إليه جمع من الأساطين ( 2 ) من أن الصحيحة أجنبية عن المقام ، إذ المفروض فيها ، هو المنع من
هامش
( 1 ) تقريرات بحوثه القيمة بقلم الراقم . ( 2 ) كالسيد الحكيم ( قدس سره ) ، في مستمسك العروة الوثقى : ج 1 ، ص 585 ، والإمام الراحل ( قدس سره ) ، في كتاب الطهارة : ج 3 ، ص 395 ، وبعض الأعاظم ( قدس سره ) في دروس في فقه الشيعة : ج 4 ، ص 342 ، وشيخنا الأستاذ الآملي في تقريرات بحوثه القيمة بقلم الراقم .