[ . . . ]
الصلاة في الثوب والبدن الملوثين بأجزاء العذرة الملتصقة بهما ، وهذا من مصاديق
الصلاة في النجس دون حمله فيها .
وبعبارة أخرى : العين النجسة في فرض الصحيحة صارت لأجل الالتصاق
كجزء من اللباس ، فكان نفس الملبوس يكون نجسا ، والكلام هنا في حمل النجس
وكون العين النجسة حال الصلاة محمولة .
ثم إنه لو سلم ، أن الصحيحة خالية عن الإشكال من جهة الدلالة على عدم
العفو عن حمل الأعيان النجسة في الصلاة ، وأنها معارضة مع روايات العفو ، لتقدمت
روايات العفو عليها ، لكونها أظهر دلالة عليه ، فتحمل الصحيحة على التنزه .
نعم ، لو لم يعلم الترجيح لإحديهما على الأخرى ، يصل الدور إلى تساقط
المتعارضتين ، والمرجع عندئذ هو عموم المنع ، والنتيجة عدم العفو .
ومنها : صحيحته الأخرى ، عن أخيه موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) . . . قال : " سألته
عن الرجل يصلي ومعه دبة من جلد الحمار أو بغل ، قال : لا يصلح أن يصلي وهي
معه ، إلا أن يتخوف عليها ذهابها ، فلا بأس أن يصلي وهي معه . . . " . ( 1 )
ومنها : صحيحة علي بن جعفر - أيضا - عن أخيه موسى ( عليه السلام ) في ( حديث )
قال : " وسألته عن الرجل صلى ومعه دبة من جلد حمار وعليه نعل من جلد حمار
هل تجزيه صلاته ؟ أو عليه إعادة ؟ قال : لا يصلح له أن يصلي وهي معه ، إلا أن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 3 ، كتاب الصلاة ، الباب 60 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 3 ،
ص 337 .