[ . . . ]
وأما في غيرها ، فيقال في تقريبها : أن العفو عنه حال كونه من الملبوسات ،
يستلزم العفو عنه حال كونه من المحمولات كالدرهم ، بالأولوية .
وعليه : فلا حاجة في إثبات العفو في الفرض إلى دعوى إطلاق روايات العفو
الشامل للمحمول كالملبوس ، حتى يورد عليه بانصرافها إلى خصوص الملبوس .
وقد يستدل - أيضا - على المقام برواية عبد الله بن سنان المتقدمة عمن أخبره ،
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال : " كل ما كان على الإنسان أو معه مما لا تجوز الصلاة فيه
وحده ، فلا بأس أن يصلى فيه ، وإن كان فيه قذر مثل القلنسوة والتكة والكمرة
والنعل والخفين وما أشبه ذلك " . ( 1 )
تقريب الاستدلال هو أن قوله ( عليه السلام ) : " أو معه " صريح في المحمول ، والتمثيل
بالملبوسات ، لا يوجب الإختصاص بها مع وجود هذه الصراحة وتلك الأولوية .
هذا ، ولكن خالف في ذلك جملة من الأعلام ، منهم : العلامة ( قدس سره ) ( 2 ) والشهيد
الأول ( قدس سره ) ( 3 ) ، وذهبوا إلى عدم صحة الصلاة لو كان معه دراهم نجسة أو غيرها .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ، كتاب الطهارة ، الباب 31 من أبواب النجاسات ، الحديث 5 ،
ص 1046 .
( 2 ) منتهى المطلب ، ج 3 ، ص 260 ، حيث قال : " فلو كان معه دراهم نجسة أو غيرها لم تصح
صلاته " ، ونهاية الإحكام في معرفة الأحكام : ج 1 ، ص 283 .
( 3 ) راجع ، الحدائق الناضرة ، ج 5 ، ص 336 ، حيث قال : " وما ذكره في المنتهى والنهاية وكذا
في البيان ، من عدم صحة الصلاة لو كان معه دراهم نجسة أو غيرها " .