[ . . . ]
نعم ، تلحق العمامة الصغيرة بمثل القلنسوة والدستمال المتعمم به ، إذ المفروض :
أنها لا تتم فيها الصلاة ولو بتغيير هيئتها .
ومن هنا ظهر : أنه لاوجه لما عن الصدوق ( قدس سره ) ( 1 ) من عد العمامة في جملة
ما يعفى عنه ، كالقلنسوة والجورب ، ونقله عن أبيه في الرسالة ، أيضا ( 2 ) ، معللا بأنه
لا تتم الصلاة في شئ من هذا وحده .
اللهم إلا أن يقال : إن مراد الصدوقين ( قدس سرهما ) هو العمامة الصغيرة كالعصابة - مثلا -
كما عن القطب الراوندي ( قدس سره ) . ( 3 )
ولقد أجاد صاحب الجواهر ( قدس سره ) فيما أفاده في المقام ، حيث قال : " نعم ، لا يلحق
بها العمامة قطعا وإن عدها منها في " الفقيه " تبعا للفقه الرضوي ، لكونها مما تتم بها
الصلاة ، فتبقى على أصالة الإزالة ، اللهم إلا أن تحمل على عمامة لا تتم بها الصلاة " . ( 4 )
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 42 ، حيث قال : " ومن أصاب قلنسوته أو عماته أو تكته
أو جوربه أو خفه ، مني أو بول أو دم أو غائط ، فلا بأس بالصلاة فيه ، وذلك ، لأن الصلاة لا تتم في
شئ من هذا وحده " ، والمقنع : ص 14 .
( 2 ) راجع ، الحدائق الناضرة : ج 5 ، ص 337 .
( 3 ) راجع ، الحدائق الناضرة : ج 5 ، ص 337 .
( 4 ) جواهر الكلام : ج 6 ، ص 129 .