والمناط عدم إمكان الستر بلا علاج ، فإن تعمم أو تحزم بمثل
الدستمال مما لا يستر العورة بلا علاج ، لكن يمكن الستر به بشدة بحبل أو
بجعله خرقا ، لا مانع من الصلاة فيه ، وأما مثل العمامة الملفوفة التي تستر
العورة إذا فلت ، فلا يكون معفوا ، إلا إذا خيطت بعد اللف بحيث تصير
مثل القلنسوة .
]
المناط في ما لا تتم فيه الصلاة
تعرض المصنف ( قدس سره ) في المتن : أن المناط في ما لا تتم فيه الصلاة هو عدم إمكان
الستر بالفعل ولو مع تغيير هيئته ، وأخرج منه ما كان مثل العمامة الملفوفة ، حيث إنها
كانت ساترة مع تغيير هيئتها كما إذا فلت .
فنقول في توضيحه : إنه يعفى عن مثل الجورب والتكة والقلنسوة ونحوها
من الأشياء الصغيرة التي لا يمكن الستر بها بالفعل ولو مع تغيير هيئته ، إلا بالعلاج
بالخياطة أو الانضمام أو الخرق أو نحوها ، كما هو ظاهر عنوان : " ما كان لا تجوز فيه
الصلاة وحده " أو عنوان : " ما لا تتم فيه الصلاة " على ما ورد في موثقة زرارة ،
ومرسلة حماد المتقدمتين .
وأما مثل العمامة الملفوفة المتعارفة في هذه الأعصار ، فلا يعفى عنها ، لكونها مما
تتم فيه الصلاة لو غيرت هيئتها من اللف إلى النشر ، وهذا واضح .