[ . . . ]
ولنعم ما أفاده الإمام الراحل ( قدس سره ) حيث قال : " لكن الإنصاف عدم ورود
الإشكال بشئ ، مع استفاضة الروايات وعمل الأصحاب بها قديما وحديثا ، لا في
الأسناد ، ولا في دلالة الموثقة . . . والتشكيك فيه وسوسة ، ولهذا لم يعهد من أحد
الإشكال فيها من هذه الجهة " . ( 1 )
أما الثاني : ( ما إذا كان نجسا بالذات ) .
فنقول : أما المصنوع من أجزاء الميتة ، فالحق فيه عدم العفو ، ووجهه ظهور
الروايات الواردة في المقام ، بل صراحتها في النجاسة العرضية ، والتعدي عنها إلى
النجاسة الذاتية ، لا دليل عليه ، بل الدليل على خلافه ، كما هو مقتضى الروايات
الخاصة والعامة الدالة على المنع من الصلاة فيما لا تتم فيه إذا كان من الميتة .
أما الخاصة ، فكصحيحة أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن الرضا ( عليه السلام ) قال :
" سألته عن الخفاف يأتي السوق فيشتري الخف ، لا يدري أذكي هو أم لا ؟ ما تقول في
الصلاة فيه وهو لا يدري ؟ أيصلي فيه ؟ قال : نعم ، أنا أشتري الخف من السوق
ويصنع لي وأصلي فيه ، وليس عليكم المسألة " . ( 2 )
تقريب الدلالة : هو أن الإمام ( عليه السلام ) حكم بجواز الصلاة في مثل الخف إذا
هامش
( 1 ) كتاب الطهارة : ج 3 ، ص 402 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ، كتاب الطهارة ، الباب 50 من أبواب النجاسات ، الحديث 6 ،
ص 1072 .