[ . . . ]
لم يعلم أنه صنع من الميتة ، ولا ريب ، أن مقتضى هذا الحكم هو نفي الجواز في فرض
العلم ، كما هو مفروض الكلام .
وكموثقة سماعة بن مهران : " أنه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن تقليد السيف في
الصلاة وفيه الفراء والكيمخت ، فقال : لا بأس ما لم تعلم أنه ميتة " . ( 1 )
وكرواية علي بن أبي حمزة : " أن رجلا سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) وأنا عنده ، عن
الرجل يتقلد السيف ويصلي فيه ؟ قال : نعم ، فقال الرجل : إن فيه الكيمخت ، قال : وما
الكيمخت ؟ قال : جلود دواب ، منه ما يكون ذكيا ، ومنه ما يكون ميتة ، فقال : ما
علمت أنه ميتة ، فلا تصل فيه " . ( 2 )
تقريب دلالتهما على المدعى ، واضح .
وأما الروايات العامة ، فكصحيحة ابن أبي عمير ، عن غير واحد عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) في الميتة ، قال : " لاتصل في شئ منه ، ولا في شسع " . ( 3 )
فإنها تدل على المنع من الصلاة في جزء من أجزاء الميتة مطلقا ، ولو كان من
قبيل شسع النعل ، فلا إشكال فيها من جهة الدلالة ، كما لا إشكال فيها من جهة السند ،
أيضا ، وذلك ، لأن نقل ابن أبي عمير من غير واحد من الأصحاب ، يقتضي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ، كتاب الطهارة ، الباب 50 من أبواب النجاسات ، الحديث 12 ،
ص 1073 و 1074 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ، كتاب الطهارة ، الباب 50 من أبواب النجاسات ، الحديث 4 ، ص 1072 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 3 ، كتاب الصلاة ، الباب 1 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 2 ، ص 249 .