[ . . . ]
وبالجملة : مقتضى إطلاق روايات العفو ، هو العفو عن الدم الأقل من الدرهم
وعدم العفو عن الدم المساوي له ، أو الأزيد منه مطلقا ، مجتمعا كان أو متفرقا ، وفي
فرض التفرق ، كان في الثوب والبدن ، أو في البدن فقط ، وفي الثوب ، كان في ثوب
واحد ، أو متعدد ، بل في قطعة ملبوسة من كرباس ونحوه ، أو قطعات منه .
وعليه : فما عن بعض الأعاظم ( قدس سره ) من : " ظهور الروايات في أن مورد السؤال
والجواب فيها هو الثوب الواحد ، لا الثياب المتعددة ، ولا الجنس الشامل لها ، فتدل
الروايات على العفو عن كل ثوب كان الدم فيه أقل من الدرهم " ( 1 ) ، ممنوع .
مضافا إلى أن في قوله ( قدس سره ) : " فتدل الروايات على العفو . . . " ما لا يخفى من الخلل ،
إذ موضوع العفو وعدمه هو الدم ، ونجاسة الثوب أو البدن به ، لا الثوب .
ويؤيده وقوع كلمة : " الدم " في المتون الفقهية ، حيث قالوا : " مما يعفى عنه في
الصلاة ، الدم الأقل من الدرهم " .
هامش
( 1 ) دروس في فقه الشيعة : ج 4 ، ص 293 .