[ . . . ]
هذا كله بالنسبة إلى القولين الأولين .
وأما التفصيل بين المتفاحش وبين غيره ، فقد أشرنا أنه لا مستند له ، على أنه
لم يبين من قبل القائلين به ، مقدار التفاحش .
ولنعم ما أفاده شيخنا الأستاذ الآملي ( قدس سره ) حيث قال : " وأما التفصيل فلم
يعرف له مستند ، كما اعترف به غير واحد ، إلا المرسل المحكي عن دعائم الإسلام عن
الصادقين ( عليهما السلام ) أنهما قالا : " في الدم يصيب الثوب ، يغسل ، كما تغسل النجاسات "
ورخصا ( عليهما السلام ) في النضح اليسير منه ومن سائر النجاسات مثل دم البراغيث
وأشباهه ، قالا ( عليهما السلام ) : " فإذا تفاحش غسل " ( 1 ) ولكنه ضعيف أعرض عنه المشهور
وتركوا العمل به ، مع كونه موافقا للعامة ، على أن المراد من التفاحش ، كما أفاده
المحقق ( قدس سره ) ( 2 ) مجمل ، قدره بعض بالشبر ، وآخرون بما يفحش في القلب ، وقدره
أبو حنيفة بربع الثوب ، وعليه ، فالمرجع في التفاحش هو العرف والعادة ، لو علق
الحكم عليه في خبر معتبر " . ( 3 )
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل : ج 2 ، كتاب الطهارة ، الباب 15 من أبواب النجاسات ، الحديث 2 ،
ص 565 و 566 .
( 2 ) المعتبر : ص 119 .
( 3 ) تقريرات بحوثه القيمة بقلم الراقم .