[ . . . ]
تذنيب : ذهب المحقق الثاني ( قدس سره ) ( 1 ) والشهيد الثاني ( قدس سره ) ( 2 ) إلى أنه لافرق في العفو
عن الدم المتفرق ، بين الثوب الواحد والمتعدد ، إذ المراد من الثوب في الروايات هو
الجنس ، فيعم المتعدد - أيضا - كما لافرق فيه ، بين أن يكون في البدن أو الثوب أو
يكون فيهما معا ، فيضم ما في البدن إلى ما في الثوب ، فيقدران معا ، وهذا هو الصحيح ،
إذ أشرنا سابقا إلى أن موضوع العفو وعدمه ، هو الدم النجس بما هو دم نجس مطلقا ،
كان في بدن المصلي ، أو في لباسه ، في موضع واحد مجتمعا ، أو في مواضع متعددة
متفرقا ، كان اللباس واحدا أو متعددا ، صدق عليه الثوب ، أو لا ، كقطعة كرباس أو
جلد تلبس بها المصلي وتستر بها .
وعدم ذكر البدن في الروايات ، إنما هو لأجل أنه مستور بالثوب لا يصيبه الدم
غالبا ، كما أن ذكر الثوب فيها إنما هو لأجل لبس الإنسان ما يصدق عليه هذا العنوان ،
أو لأجل تعارف لبسه في تلك البلاد والأزمنة ، وإلا فلا موضوعية لهذا العنوان ،
فضلا عن وحدته ، بل حكم العفو وعدمه جار - أيضا - لو لبس قطعة كرباس ، أو
جلد وصلى فيها .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : ج 1 ، ص 17 " قوله : والأقرب في المتفرق الإزالة . . . ولافرق بين الثوب
الواحد والثياب المتعددة في الحكم بوجوب الإزالة " ، الطبعة القديمة .
( 2 ) مسالك الأفهام ، ج 1 ، ص 18 ، حيث قال : " ولافرق في ذلك بين المتفرق على الثوب
الواحد أو الثياب أو على البدن أو على الجميع " ، الطبعة القديمة .