[ . . . ]
وكصحيحة إسماعيل الجعفي المتقدمة ( 1 ) فإنها - أيضا - تدل على منع الدم
بمقدار الدرهم أو أكثر ، مطلقا حتى في صورة التفرق ، فلا ريب في أن مقتضى القاعدة
بعد تساقط المتعارضتين هو الرجوع إلى عموم المنع عن النجس في الصلاة ، أو
روايات منع الدم ، إذ المتيقن في الخروج عنها هو الدم الأقل مطلقا ، مجتمعا كان أو
متفرقا ، فيبقى الدم بقدر الدرهم أو أكثر ، مطلقا حتى في فرض التفرق ، تحتها .
ومنها : صحيحة ابن أبي يعفور المتقدمة ( 2 ) وفيها احتمالات :
يناسب بعضها القول الأول ، وبعضها الآخر القول الثاني .
أحدها : أن اسم " يكون " في قوله ( عليه السلام ) : " إلا أن يكون مقدار الدرهم مجتمعا "
ضمير راجع إلى كلمة : " الدم " في قول السائل : " وفي ثوبه نقط الدم " وخبره هو قوله
( عليه السلام ) : " مقدار الدرهم " ولفظ : " مجتمعا " يكون حالا عن اسم " يكون " فيصير المعنى
- بقرينة فرض كون الدم في السؤال نقطا متفرقا - إلا أن يكون ذلك الدم المتفرق ،
مقدار الدرهم لو اجتمع .
وهذا يكشف عن كفاية الاجتماع التقديري في المانعية ، إذ تدل الصحيحة على
هذا الاحتمال بعقد المستثنى منه ، على العفو عن الدم الأقل من الدرهم ، وبعقد المستثنى
تدل على عدم العفو عن الدم بقدر الدرهم ، ولما فرض في السؤال تفرق الدم ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ، كتاب الطهارة ، الباب 20 من أبواب النجاسات ، الحديث 2 ،
ص 1026 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ، كتاب الطهارة ، الباب 20 من أبواب النجاسات ، الحديث 1 ،
ص 1026 .