( مسألة 4 ) : لا يعفى عن دم الرعاف ، ولا يكون من الجروح . ]
دم الرعاف
والحكم بأن دم الرعاف مما لا يعفى عنه واضح ، وذلك ، لعدم صدق دم القروح
والجروح عليه ، فلا تعمه الأدلة الدالة على العفو ، ضرورة أنه خارج بانثلام القروح
الأنفية الشعرية لعلل وأسباب من حرارة الهواء وغيرها ، ولا يصدق الجرح على
العرق المنفجر ، وعلى فرض صدق عنوان الجرح ، لا يكون من الجروح التي لها ثبات
واستقرار ، وقد عرفت : اختصاص أدلة العفو بالجروح المستقرة .
وعليه : فدم الرعاف خارج عن أدلة العفو ، إما تخصصا أو تخصيصا ،
ومندرج تحت أدلة المنع .
على أنه قد وردت نصوص كثيرة دالة على عدم جواز الصلاة معه ، فإذا أمكن
التطهير أو التبديل في الأثناء فهو ، وإلا فيقطع الصلاة ويستأنفها ، كصحيحة محمد بن
مسلم ، قال : " سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن الرجل يأخذه الرعاف والقئ في الصلاة ،
كيف يصنع ؟ قال : ينفتل فيغسل أنفه ويعود في صلاته ، وإن تكلم ، فليعد صلاته
وليس عليه وضوء " . ( 1 ) م
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 4 ، كتاب الصلاة ، الباب 2 من أبواب قواطع الصلاة ، الحديث 4 ،
ص 1244 .