( مسألة 2 ) : إذا تلوثت يده في مقام العلاج يجب غسلها ، ولا عفو ،
كما أنه [ كذلك ] إذا كان الجرح مما لا يتعدى ، فتلوثت أطرافه بالمسح عليها
بيده ، أو بالخرقة الملوثتين على خلاف المتعارف . *
]
وفيه : أن الأحكام لا تبتني على الذوق والاستحسان ، بل المتبع فيها دلالة
الدليل ولو كانت التزامية مستندة إلى الملازمة الغالبية ، والمفروض - كما أشرنا آنفا -
أن الملازمة بين الرطوبة الخارجية والدم منتفية ، فتنتفي الدلالة بانتفاء تلك الملازمة .
تلوث اليد في مقام العلاج
* لا إشكال في أنه يجب غسل اليد المتلوثة بدم الجرح في مقام العلاج ، وكذا
غسل أطراف الجرح المتلوثة باليد ، أو بالخرقة المتلوثتين بدم الجرح ، وذلك ، لما مضى
آنفا ، من أن أدلة العفو لا تعم إلا ما يتعارف إصابة الدم إياه طبعا ، وأنت ترى ، أن اليد
المتلوثة بالعلاج ، وكذا أطراف الجرح التي لا تصيبها الدم بطبعها ، بل بمعونة اليد أو
الخرقة المتلوثتين خارجتان عن التعارف ، فلا تشملهما الأدلة ، كما هو واضح .