( مسألة 6 ) : إذا شك في دم أنه من الجروح أو القروح ، أم لا ،
فالأحوط عدم العفو عنه . *
]
ولكن تقدم منا تفصيل الكلام في ابتداء الفصل وعرفت هناك : أنه لاوجه
للجمع بين الأخبار ، بحمل المضمرتين على الاستحباب ، إلا على مبنى التسامح في أدلة
السنن ، استنادا إلى أخبار : " من بلغ " على ما قالوا ، وفيه تأمل .
الدم المشكوك
* احتاط المصنف ( قدس سره ) بعدم العفو في الدم المشكوك كونه من الجروح أو
القروح ، ولكن بناءا على القول بجريان الاستصحاب في العدم الأزلي ، لكان الأقوى
هو الحكم بعدم العفو عنه ، وذلك ، لأن الخارج عن أدلة العفو هو عنوان ما ليس من
القروح أو الجروح ، فإذا جرى في المشكوك استصحاب عدم كونه من القروح أو
الجروح أزلا ، يحرز ذلك العنوان بضم الوجدان إلى الأصل ، بتقريب : أن المشكوك فيه
دم بالوجدان وأنه ليس من القروح والجروح بالاستصحاب ، فيخرج مورد الشك إذا
عن أدلة العفو ويرجع فيه إلى أدلة المنع ، ولا ريب : أن مقتضاها هو الحكم الجزمي
بعدم العفو في المشكوك ، لا الاحتياط .
ولعل عدم جزم المصنف ( قدس سره ) بعدم العفو فيه ، هو عدم تمامية جريان
الاستصحاب في العدم الأزلي عنده .
هذا ، ولكن يمكن أن يقال : بإحراز عدم كون دم المشكوك من القروح