( مسألة 3 ) : يعفى عن دم البواسير خارجة كانت أو داخلة ، وكذا
كل قرح أو جرح باطني خرج دمه إلى الظاهر . ]
دم البواسير
حكم المصنف ( قدس سره ) في المسألة بالعفو عن الدم في موردين :
أحدهما : دم البواسير مطلقا ، خارجة كانت أو داخلة .
ثانيهما : دم القرح أو الجرح الباطني إذا خرج إلى الظاهر .
ولكن الصحيح هو ثبوت العفو في الأول دون الثاني .
أما الأول : فلأنه يصدق صاحب القرحة على المبتلى بالبواسير والقروح
الداخلية التي تكون في أطراف المخرج ، فتنفجر وتسيل إلى الخارج ، فيصيب دمها
البدن أو اللباس ، كما أنه يصدق على المبتلى بالبواسير والقروح الخارجية التي تكون
في أطراف المخرج ، فتعمها أدلة العفو ، والمفروض : أنها قروح متعارفة ، فلا مجال
لدعوى انصراف الأدلة عنها .
أما الثاني : فلأن القروح الباطنية التي لا يتعارف إصابة دمها البدن أو اللباس ،
كقروح الحلق أو الكبد أو الصدر وإن كانت قروحا أو جروحا بلا شبهة وكان الدم
الخارج منها دم القرح أو الجرح ، إلا أنه لا تعمها أدلة العفو ، بداهة أن العفو إنما ثبت في
دماء القروح أو الجروح التي تسيل وتصيب الثوب والبدن عادة ولو كانت باطنية ،
لا في دماء لا تصيبهما كذلك ، ولو شك كان المرجع هو إطلاقات أدلة المنع ومانعية
النجاسة عن الصلاة ، لكونه شكا في زيادة التقييد .